الذي دونه ، ولا يعدل بأدم الخادم عن جنس غالب أدم البلد ، لان البدن
لا يقوم إلا به .
وهل يجب لخادمها اللحم ؟ إن قلنا يجب له الأدم من مثل أدمها وجب له
اللحم . ولا يجب له الدهن والمشط لان ذلك يراد للزينة والخادم لا يراد للزينة .
قال الشافعي : ويجب لخادمها قميص ومقنعة وخف ، وأوجب لها الخف لأنها
تحتاج إليه عند الخروج لقضاء الحاجات ، وإن كان في الشتاء وجب له جبة صوف
أو كساء ليدفأ به من البرد ، قال : ولخادمها فروة ووسادة وما أشبههما من
عباءة أو كساء .
قال أصحابنا ، أما الفراش فلا يجب لخادمها ، وإنما يجب له وسادة : ويجب
لخادم امرأة الموسر كساء ، والخادم امرأة المعسر عباءة لان ذلك هو العرف في
حقهم : فإن مات خادمها فهل يجب عليه كفنه ومؤنة تجهيزه ؟ فيه وجهان كما قلنا
في كفن الزوجة ومؤنة تجهيزها . وإن خدمت المرأة نفسها لم يجب لها أجرة ،
لان المقصود بإخدامها ترفيهها ، فإذا حملت المشقة على نفسهما لم تستحق الأجرة
كالعامل في الفراض إذا تولى من العمل ما له أن يستأجر عليه من مال القراض .
( فرع ) فإذا كانت ممن لا تخدم بأن كانت تخدم نفسها في بيت أبيها وهي
صحيحة تقدر على خدمة نفسها لم يجب على الزوج أن يقيم لها من يخدمها ، لان
العرف في حقها أن تخدم نفسها .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ويجب أن يدفع إليها نفقة كل يوم إذا طلعت الشمس ، لأنه
أول وقت الحاجة ، ويجب أن يدفع إليها الكسوة في كل ستة أشهر لان العرف
في الكسوة أن تبدل في هذه المدة ، فإن دفع إليها الكسوة فبليت في أقل من هذا
القدر لم يجب عليه بدلها كما لا يجب عليه بدل طعام اليوم إذا نفذ قبل انقضاء
باليوم ، وإن انقضت المدة والكسوة باقية ففيه وجهان
( أحدهما ) لا يلزمه تجديدها لان الكسوة مقدرة بالكفاية ، وهي مكفية
( والثاني ) يلزمه تجديدها وهو الصحيح ، كما يلزمه الطعام في كل يوم . وإن بقي