تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الذي دونه ، ولا يعدل بأدم الخادم عن جنس غالب أدم البلد ، لان البدن لا يقوم إلا به . وهل يجب لخادمها اللحم ؟ إن قلنا يجب له الأدم من مثل أدمها وجب له اللحم . ولا يجب له الدهن والمشط لان ذلك يراد للزينة والخادم لا يراد للزينة . قال الشافعي : ويجب لخادمها قميص ومقنعة وخف ، وأوجب لها الخف لأنها تحتاج إليه عند الخروج لقضاء الحاجات ، وإن كان في الشتاء وجب له جبة صوف أو كساء ليدفأ به من البرد ، قال : ولخادمها فروة ووسادة وما أشبههما من عباءة أو كساء . قال أصحابنا ، أما الفراش فلا يجب لخادمها ، وإنما يجب له وسادة : ويجب لخادم امرأة الموسر كساء ، والخادم امرأة المعسر عباءة لان ذلك هو العرف في حقهم : فإن مات خادمها فهل يجب عليه كفنه ومؤنة تجهيزه ؟ فيه وجهان كما قلنا في كفن الزوجة ومؤنة تجهيزها . وإن خدمت المرأة نفسها لم يجب لها أجرة ، لان المقصود بإخدامها ترفيهها ، فإذا حملت المشقة على نفسهما لم تستحق الأجرة كالعامل في الفراض إذا تولى من العمل ما له أن يستأجر عليه من مال القراض . ( فرع ) فإذا كانت ممن لا تخدم بأن كانت تخدم نفسها في بيت أبيها وهي صحيحة تقدر على خدمة نفسها لم يجب على الزوج أن يقيم لها من يخدمها ، لان العرف في حقها أن تخدم نفسها .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ويجب أن يدفع إليها نفقة كل يوم إذا طلعت الشمس ، لأنه أول وقت الحاجة ، ويجب أن يدفع إليها الكسوة في كل ستة أشهر لان العرف في الكسوة أن تبدل في هذه المدة ، فإن دفع إليها الكسوة فبليت في أقل من هذا القدر لم يجب عليه بدلها كما لا يجب عليه بدل طعام اليوم إذا نفذ قبل انقضاء باليوم ، وإن انقضت المدة والكسوة باقية ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يلزمه تجديدها لان الكسوة مقدرة بالكفاية ، وهي مكفية ( والثاني ) يلزمه تجديدها وهو الصحيح ، كما يلزمه الطعام في كل يوم . وإن بقي