فهو مذهبي ، حملنا قوله على ما إذا كان الحمل غير متيقن ، بدليل قوله فإن لم تلد
حد . ومن ثم يكون الحمل محتملا .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن قذف امرأته في نكاح فاسد - فإن لم يكن نسب - لم يلاعن
لدرء الحد ، لأنه قذف غير محتاج إليه ، وإن كان هناك نسب - فإن كان ولدا
منفصلا - فله أن يلاعن لنفيه ، لأنه ولد يلحقه بغير رضاه لا ينتفى عنه بغير
اللعان ، فجاز نفيه باللعان كالولد في النكاح الصحيح ، وإن كان حملا فعلى ما ذكرناه
من الطريقين .
( فصل ) وإن ملك أمة لم تصر فراشا بنفس الملك ، لأنه قد يقصد بملكها
الوطئ ، وقد يقصد به التمول والخدمة والتجمل ، فلم تصر فراشا ، فإن وطئها
صارت فراشا له ، فإن أتت بولد لمدة الحمل من يوم الوطئ لحقه ، لان سعدا نازع
عبد بن زمعة في ابن وليدة زمعة فقال عبد : هو أخي وابن وليدة أبى ولد على
فراشه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " هو لك ، الولد للفراش وللعاهر الحجر "
وروى ابن عمر رضي الله عنه أن عمر رضي الله عنه قال " ما بال رجال يطأون
ولائدهم ثم يعزلونهن ، لا تأتيني وليدة يعترف سيدها أنه ألم بها إلا ألحقت به
ولدها ، فاعزلوا بعد ذلك أو اتركوا "
وإن قذفها وانتفى عن ولدها فقد قال أحمد : أما تعجبون من أبى عبد الله
يقول بنفي ولد الأمة باللعان ، فجعل أبو العباس هذا قولا ، ووجهه أنه كالنكاح
في لحوق النسب ، فكان كالنكاح في النفي باللعان
ومن أصحابنا من قال لا يلاعن لنفيه قولا واحدا لأنه يمكنه نفيه بغير اللعان
وهو بأن يدعى الاستبراء ويحلف عليه ، فلم يجز نفيه باللعان بخلاف النكاح ،
فإنه لا يمكنه نفى الولد فيه بغير لعان ، ولعل أحمد أراد بأبي عبد الله غير الشافعي
رحمة الله عليهما .
( فصل ) إذا قذف امرأته بزناءين وأراد اللعان كفاه لهما لعان واحد ، لأنه
في أحد القولين يجب حد واحد ، فكناه في إسقاطه لعان واحد ، وفى القول