أو طالق واحدة لم يبق له عليها من الطلاق الا هي أو طالق ولم يدخل ، أو أي طلاق ما ،
كان لا رجعة عليها بعده وأتبع الطلاق مكانه يا زانية ، حد ولا لعان الا أن يكون
ينفى به ولدا أو حملا فيلاعن للولد يوقف للحمل فإذا ولدت التعن ، فإن لم تلد حد
ولو بدأ فقال يا زانية أنت طالق ثلاثا التعن ، لان القذف وقع وهي امرأته ،
ولو قال : أنت طالق ثلاثا يا زانية حد ولا لعان ، الا أن ينفى ولد ا فيلاعن به
ويسقط الحد .
ثم قال رضي الله عنه " ولو قذف رجل امرأته فصدقته ثم رجعت فلا حد
ولا لعان الا أن ينفى ولدا فيلاعن به ويسقط الحد ، ولو قذف رجل امرأته
فصدقته ثم رجعت فلا حد ولا لعان الا أن ينفى ولدا فلا ينفى الا بلعان ، ولو
قذف رجل امرأته ثم زنت بعد القذف أو وطئت وطئا حراما فلا حد ولا لعان
الا أن ينفى ولدا أو يريد أن يلتعن فيثبت عليها الحد ان لم يلتعن ، وإذا قذف
رجل امرأته فارتدت عن الاسلام وطلبت حدها لاعن أو حد ، لان القذف
كان وهي زوجة مسلمة . اه
فهذا القول من الشافعي قاطع في أنه يلاعن لنفى الحمل بعد أن يوقف إلى أن
تلد . قال المصنف الصحيح أن يلاعن وهي حامل لان الحمل موجود في الظاهر
ومحكوم بوجوده ، ويترتب على هذا الحمل أحكام في مواطن كثيرة فمثلا لا تعطى
الحامل من الأرقاء في الدية ولا تؤخذ البهيمة الحامل في الزكاة ، ولا يحل زواج
الحامل حيت تضع ، فكيف ينتظر من وجد امرأته حاملا من غيره حتى تضع
فيلاعنها وقد غاظته بهذا الزنا في فراشه ، ويمكن حمل قول الشافعي على ما إذا اشتبه
عليه الحمل ولم يتحقق وتردد فيه ، أو كان محتملا أن يكون انتفاخا أو مرضا من
أمراض النساء فلا يلاعن حتى تلد . ويمكن حمل قوليه في النفقة على ما إذا كان
حملها غير مقطوع به فتجب نفقتها حتى تلد .
أما إذا كان حملها مقطوعا به فقد وجب لها يوما بيوم ، وسنأتي على هذا في
كتاب النفقات إن شاء الله . على أن قول الشافعي يوقف حتى تلد إذا قصد به الحمل
المقطوع به كان مخالفا لحديث " ان جاءت به كذا فهو لأبيه ، وان جاءت به كذا
فهو لفلان " فجاءت به على النعت المكروه ، فإذا اعتمدنا أصله " إذا صح الحديث
المجموع — صفحة 426
مساهمون: النووي
ص٤٢٦