رحمه الله نص في مثلها على قولين وهي في نفقة المطلقة الحامل فقال فيها قولان
( أحدهما ) تجب لها النفقة يوما بيوم ( والثاني ) لا تجب حتى ينفصل
( فصل ) وإن قذف امرأته وانتفى عن حملها وأقام على الزنا بينة سقط عنه
الحد بالبينة ، وهل له أن يلاعن لنفى الحمل قبل أن ينفصل ؟ على ما ذكرناه من
الطريقين في الفصل قبله .
( الشرح ) إذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا يا زانية في فراشي نظرت - فإن
كان هناك نسب يريد أن ينفيه ، ولا يتحقق هذا إلا إذا انفصل الولد عنها -
لاعن ، لأنه محتاج إلى نفيه ، وبه قال مالك وأحمد ، حيث نقل منها قال : سألت
أحمد عن رجل قال لامرأته أنت طالق يا زانية ثلاثا ، فقال يلاعن . قلت إنهم
يقولون يحد ولا يلزمها إلا واحدة . قال بئس ما يقولون ، فهذا يلاعن لأنه قذفها
قبل الحكم ببينونتها فأشبه القذف ، فإن كان بينهما ولد فإنه يلاعن لنفيه وإلا حد
ولم يلاعن ، لأنه يتعين إضافة القذف إلى حال الزوجية لاستحالة الزنا منها بعد
طلاقه لها فصار كأنه قال لها بعد ابانتها : زنيت ان كنت زوجتي ، على ما قررناه ،
وبه قال مالك .
وقال عثمان البتي : لا يلاعن بأي حال لأنها ليست بزوجة . وقال أبو حنيفة
في الوجهين لا يلاعن - يعنى في حال نفى النسب والحمل - لأنها ليست زوجة ،
وينتقض عليها هذا القذف قبل الزوجية ، كما ذكرنا آنفا ، بل هذا أولى ، لان
النكاح قد تقدم وهو يريد الانتفاء من النسب وتبرئته من ولد يلحق به فلابد من
اللعان ، فإن كان هناك حمل يرجى فقد روى المزني في المختصر أن له أن ينفيه
وروى رواية أخرى أنه لا يلاعن حتى ينفصل الحمل . فاختلف أصحابنا فيه ، فقال
أبو إسحاق المروزي : لا يلاعن قولا واحدا ، وأول ما رواه المزني في المختصر
أن الإمام الشافعي أراد إذا انفصل
قال الشافعي رضي الله عنه في الام : ولو قال رجل لامرأته أنت طالق ثلاثا
المجموع — صفحة 425
مساهمون: النووي
ص٤٢٥