ابن عباس والزهري والشعبي والنخعي وقتادة ومالك وأبو عبيد وأحمد بن حنبل ،
( فرع ) إذا قذفها أجنبي بعد لعانه فإن كانت قد درأت عن نفسها الحد باللعان
أقيم على الأجنبي الحد قولا واحدا ، وان نكلت فقد اختلف أصحابنا ، فعلى قول
أبى العباس بن سريج يجب حده لأنه لم يرتفع احصانها الا في حق الزوج . وعلى
قول أبي إسحاق المروزي يرتفع احصانها مطلقا فلا يجب على أحد الحد بقذفها ،
لأنها محدودة باللعان كما لو حدت بالاقرار أو بالبينة
قال ابن قدامة : فأما ان أقام بينة فقذفها قاذف بذلك الزنا أو بغيره فلا حد
عليه لأنه قد زال احصانها ، ولان هذا القذف لم يدخل المعرة عليها ، وإنما
دخلت المعرة بإقامة البينة ، ولكنه يعزر تعزير السب والأذى . وهكذا كل من
قامت البينة بزناه لا حد على قاذفه .
وبه قال الشافعي وأصحاب الرأي ، ولكنه يعزر تعزير الأذى والسب ولا
يملك الزوج اسقاطه عن نفسه باللعان لما قدمناه . اه . والله تعالى أعلم بالصواب
وهو حسبنا ونعم الوكيل .
تم الجزء السابع عشر ويليه الجزء الثامن عشر
وأوله كتاب الايمان
المجموع — صفحة 458
مساهمون: النووي
ص٤٥٨