ولدها لما قبل العقد إذ هو المفرط بنكاح حامل بالزنا فلا يشرع له نفيه . وبهذا
قال أحمد وأصحابه .
( والثاني ) قول أبى علي بن أبي هريرة ، لنفى ما عساه يلحقه من نسب
لا يرضاه وليس من فراشه ولا ينتفى إلا باللعان فجاز له
وقال مالك وأبو ثور وأحمد : إن قذفها بزنا أضافه إلى ما قبل النكاح حد ولم
يلاعن سواء كان ثم ولد أو لم يكن ، وروى ذلك عن سعيد بن المسيب والشعبي
وقال الحسن وزرارة بن أبي أوفى وأصحاب الرأي : له أن يلاعن لأنه قذف امرأته
فيدخل في عموم قوله تعالى " والذين يرمون أزواجهم " ولأنه قذف امرأته فأشبه
ما لو قذفها ولم يضفه إلى ما قبل النكاح . وحكى الشريف أبو جعفر عن أحمد
رواية أخرى .
قال المصنف رحمه الله تعالى
( فصل ) وإن أبانها ثم قذفها بزنا أضافه إلى حال النكاح - فإن لم يكن
نسب - لم يلاعن لدرء الحد لأنه قذف غير محتاج إليه ، وإن كان هناك نسب
- فإن كان ولدا منفصلا - فله أن يلاعن لنفيه لأنه يحتاج إلى نفيه باللعان ،
وأن كان حملا فقد روى المزني في المختصر أن له أن ينفيه . وروى في الجامع أنه
لا يلاعن حتى ينفصل الحمل
واختلف أصحابنا فيه ، فقال أبو إسحاق لا يلاعن قولا واحدا ، وما رواه
المزني في المختصر أراد إذا انفصل ، وقد بين في الام ، فإنه قال لا يلاعن حتى
ينفصل ، ووجهه أن الحمل غير متحقق لجواز أن يكون ريحا فينفش ، ويخالف
إذا قذفها في حال الزوجية ، لان هناك يلاعن لدرء الحد فتبعه نفى الحمل ، وههنا
ينفرد الحمل باللعان فلم يجز قبل أن يتحقق
ومن أصحابنا من قال في قولان : أحدهما لا يلاعن حتى ينفصل ، لما ذكرناه
والثاني يلاعن ، وهو الصحيح ، لان الحمل موجود في الظهار ومحكوم بوجوده ،
ولهذا أمر بأخذ الحامل في الديات ومنع من أخذها في الزكاة ، ومنعت الحامل
إذا طلقت أن تتزوج حتى تضع ، وهذه الطريقة هي الصحيحة ، لان الشافعي