فأنت طالق لم تطلق حتى تسأل ثم يعدها ثم يعطيها ، لان معناه إن سألتني
فأعطيتك إن وعدتك فأنت طالق
( فصل ) وإن قال أنت طالق أن دخلت الدار ، بفتح الألف أو أنت طالق
أن شاء الله بفتح الألف ، وممن يعرف النحو طلقت في الحال ، لان معناه
أنت طالق لدخولك الدار أو لمشيئة الله عز وجل طلاقك . وان قال أنت طالق
إذ دخلت الدار ، وهو ممن يعرف النحو طلقت في الحال لان إذ لما مضى
( الشرح ) إن قال لها : إن كلمتك أو دخلت دارك فأنت طالق ، فإن كلمها أو
دخل دارها طلقت ، وان قال إن كلمتك ودخلت دارك فأنت طالق لم تطلق إلا
بالدخول والكلام ، سواء تقدم الدخول أو الكلام ، لان الواو تقتضي الجمع
دون الترتيب .
وان قال : إن كلمتك فدخلت دارك فأنت طالق لم تطلق حتى يكلمها ويدخل
دارها ، ويكون دخوله الدار عقيب كلامها . لان حكم الفاء في العطف الترتيب
والتعقيب . وإن قال لها أنت طالق أن كلمتك ثم دخلت دارك لم تطلق حتى يكلمها
ويدخل دارها بعد كلامها بمدة ، سواء طالت المدة أو لم تطل ، لان ثم تقتضي
الترتيب والمهلة . وان قال : إن كلمتك وان دخلت دارك فأنت طالق طلقت بكل
واحد منهما طلقة ، لأنه كرر حرف الشرط فكان لكل واحد منهما جزاؤه
( فرع ) وان قال لامرأتين له ان دخلتما هاتين الدارين فأنتما طالقان ، فإن
دخلت كل واحدة منهما الدار طلقتا ، وان دخلت إحداهما إحدى الدارين
والأخرى الدار الأخرى ففيه وجهان ( أحدهما ) يطلقان لأنهما دخلتا الدارين
( والثاني ) لا تطلق واحدة منهما لأنه يقتضى دخول كل واحدة منهما
الدارين . وان قال لهما : أنتما طالقتان ان ركبتما هاتين السيارتين فركبت كل
واحدة منهما سيارة ، فعلى الوجهين في الأولة .
وان قال : إن أكلتما هذين الرغيفين فأنتما طالقان ، فأكلت كل واحدة منهما
رغيفا . قال الشيخ أبو إسحاق : فيه وجهان كالدارين قال ابن الصباغ : وينبغي
أن يقع الطلاق ههنا وجها واحدا ، لان اليمين لا تنعقد على أن تأكل كل واحدة
المجموع — صفحة 233
مساهمون: النووي
ص٢٣٣