الزوجين من الآخر على ما يأتي بيانه . وأما النسب فهم الوارثون من القرابة من
الرجال والنساء ، فالرجال المجمع على توريثهم خمسة عشر ، منهم أحد عشر
لا يرثون الا بالتعصيب . وهم الابن وابن الابن وان سفل والأخ للأب والام ،
والأخ للأب ، وابن الأخ للأب والام ، وابن الأخ للأب ، والعم للأب والام
والعم للأب ، وابن العم للأب ، والمولى المنعم . فكل هؤلاء لا يرث واحد منهم
فرضا وإنما يرث تعصيبا ، الا الأخ للأب والام فإنه يرث بالفرض في التركة
على ما نذكره . واثنان من الرجال الوارثين تارة بالفرض وتارة بالتعصيب ،
وهما الأب والجد أبو الأب وان علا . واثنان لا يرثان الا بالفرض لا غير ،
وهما الأخ للام والزوج .
وأما النساء المجمع على توريثهن فعشر : وهي الابنة وابنة الابن وان سفلت
والام والجدة أم الأب والأخت للأب والأخت للام والزوجة والموالاة المنعمة
فأربع منهن يرثن تارة بالفرض وتارة بالتعصيب ، وهن الابنة ، وابنة الابن ،
والأخت للأب والام والأخت للأب ، والأخت للام ، والزوجة . واحدة منهن
لا ترث الا بالتعصيب وهي المولاة المنعمة
والورثة من الرجال والنساء ينقسمون ثلاثة أقسام : قسم يدلى بنفسه ، وقسم
يدلى بغيره ، وقسم يدلى بنفسه وقد يدلى بغيره . فأما القسم الذي يدلى بنفسه فهم
ستة . الأب والام والابن والابنة والزوج والزوجة وهؤلاء لا يحجبون بحال .
وأما القسم الذي يدلى بغيره فهو من عدا من ذكر من القرابات وقد يحجبون .
وأما القسم الذي يدلى بنفسه مرة وبغيره أخرى فهو من يرث بالولاء ، وقد
يحجب أيضا ، وقد ورد الشرع بتوريث جميع ما ذكرنا على ما يأتي بيانه .
وأما ذوو الأرحام ، وهم ولد البنات وولد الأخوات ، وبنات الاخوة وولد
الاخوة للام ، والخال والخالة ، والعمة والعم للام وبنات الأعمام وكل أحد بينه
وبين الميت أم ، ومن يدلى بها ولاء .
فاختلف أهل العلم في توريثهم على ثلاثة مذاهب ، فذهب الشافعي رضي الله عنه
إلى أنهم لا يرثون بحال . وبه قال في الصحابة زيد بن ثابت وابن عمر وهي إحدى
الروايتين عن عمر ، ومن الفقهاء الزهري ومالك الأوزاعي وأهل الشام وأبو ثور
المجموع — صفحة 55
مساهمون: النووي
ص٥٥