فعلى هذا إذا حدث من المال فوائد أو نماء قبل الدين كان ذلك ملكا للميت
فيقضى منه دينه ، وينفذ منه وصاياه .
وقال أبو حنيفة : إن كان الدين يحيط بالتركة منع انتقال الملك إلى الورثة
وإن كان الدين لا يحيط بالتركة لم يمنع الملك إلى الورثة بحال ، لقوله تعالى
( ولكم نصف ما ترك أزواجكم الآية ) ولم يفرق ، ولأنه لا خلاف أن رجلا
مات وخلف ابنين وعليه دين فمات أحدهما قبل قضاء الدين ، وخلف ابنا ثم
أبرأ من له الدين الميت عن الدين ، فإن تركة من عليه الدين تقسم بين الابن
وابن الابن ، فلو كان الدين يمنع انتقال الملك إلى الورثة لكانت التركة للابن
وحده ، فعلى هذا لو حل من التركة فوائد قبل قضاء الدين فإنها للورثة ،
لا يتعلق بها حق الغرماء ولا الوصية ، وإن كان الدين : أكثر من التركة : فقال
الوارث أنا أدفع قيمة التركة من مالي ولا تباع التركة ، وطلب الغرماء بيعها ،
فهل يجب بيعها ؟ فيه وجهان بناء على العبد الجاني إذا بذل سيده قيمته وطلب
المجني عليه بيعه : وكان الأرش أكثر من قيمته ، فهل يجب بيعه ؟ فيه وجهان .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ثم تقسم التركة بين الورثة والأسباب التي يتوارث بها الورثة
المعينون ثلاثة : رحم ، ولاء ، ونكاح ، لان الشرع ورد بالإرث بها ، وأما
المؤاخاة في الدين والموالاة في النصرة والإرث فلا يورث بها ، لان هذا كان في
ابتداء الاسلام ثم نسخ بقوله عز وجل ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض
في كتاب الله ) .
( فصل ) والوارثون من الرجال عشرة الابن وابن الابن وان سفل ،
والأب والجد أبو الأب وان علا ، والأخ وابن الأخ والعم وابن العم والزوج
ومولى النعمة ، والوارثات من النساء سبع : البنت وبنت الابن والام والجدة
والأخت والزوجة ومولاة النعمة : لان الشرع ورد بتوريثهم على ما نذكره
إن شاء الله تعالى .