أجزاء فانقسم والموضع مقسم كمسجد والفاعل قاسم والمبالغة قسام والاسم القسم
بكسر القاف والجمع أقسام مثل حمل وأحمال .
قوله ( الانظار ) أي التأخير . قال : أنظرني إلى يوم يبعثون ) قوله ( نضوة
الخلق ) بكسر النون وسكون الضاد وسكون اللام . أي هزيلة البدن ، والنضو
الثوب الخلق . قوله ( الاستحداد ) هو حلق العانة استفعال من الحديد .
أما الأحكام ، فإذا تزوج الرجل امرأة كبيرة أو صغيرة يمكن جماع مثلها بأن
تكون ابنة ثمان سنين أو تسع ، وسلم مهرها وطلب تسليمها ، وجب تسليمها إليه
لما روى عن عائشة رضي الله عنها قالت : تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأنا بنت سبع سنين وبنى بي وأنا ابنة تسع سنين .
وإن طلبت المرأة أو ولى الصغيرة من الزوج الامهال لاصلاح حال المرأة فقد
قال الشافعي رحمه الله : يؤخر يوما ونحوه ولا يجاوز بها الثلاث .
وحكى الشيخ أبو حامد أن الشافعي رحمه الله في الاملاء قال : إذا دفع مهرها
أو مثلها يجامع فله أن يدخل بها ساعة دفع إليها المهر أحبوا أو كرهوا ، واختلف
أصحابنا فيها ، فقال الشيخ أبو حامد : يجب على الزوج الامهال يوما واحدا ، وما
قال في الاملاء أراد به بعد الثلاث .
وقال القاضي أبو حامد : هل يجب عليه الامهال ؟ فيه قولان ( أحدهما ) لا يجب
عليه الامهال لأنه قد تسلم العوض فوجب تسليم المعوض كالبيع ( والثاني ) يجب
عليه الامهال لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا تطرقوا النساء ليلا )
رواه أحمد والبخاري ومسلم من حديث جابر . وعنه أيضا عندهم ( كنا مع النبي
صلى الله عليه وسلم في غزوة فلما قدمنا ذهبنا لندخل فقال : أمهلوا حتى ندخل ليلا
أي عشاء لكي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة )
وعن جابر أيضا ( نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يطرق الرجل أهله ليلا
يتخونهم أو يطلب عثراتهم ) رواه مسلم . وعن أنس قال ( ان النبي صلى الله عليه
وسلم كان لا يطرق أهله ليلا ، وكان يأتيهم غدوة أو عشية ) ) وقال في المغنى للحنابلة
إذا تزوج امرأة مثلها يوطأ فطلب تسليمها إليه وجب ذلك ، وإن عرضت نفسها
عليه لزمه تسلمها ووجبت نفقتها . وإن طلبها فسألت الانظار أنظرت مدة جرت
المجموع — صفحة 408
مساهمون: النووي
ص٤٠٨