إلى أحدكم فليذكر اسم الله ، فان نسي أن يذكر اسم الله في أوله فليقل : بسم الله
في أوله وآخره ، وروى أبو جحيفة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : إذا أكل أحدكم فلا يأكل من أعلا القصعة ، وإنما يأكل من أسفلها ، فان
البركة تنزل في أعلاها ، وروى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال : لا يأكل أحدكم بشماله ، ولا يشرب بشماله ، فان الشيطان يفعل ذلك
وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم ما عاب طعاما قط إن اشتهاه أكله وان كرهه
تركه . وروى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم : إن الله ليرضى على العبد أن
يأكل الأكلة أو يشرب الشربة فيحمد الله عليها . ويستحب أن يدعو لصاحب
الطعام لما روى ابن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم أفطر عند سعد بن معاذ
فقال : أفطر عندكم الصائمون وصلت عليكم الملائكة وأكل طعامكم الأبرار .
والله تعالى الموفق للصواب وهو حسبنا ونعم الوكيل .
قال المصنف رحمه الله :
باب عشرة النساء والقسم
إذا تزوج امرأة فإن كانت ممن يجامع مثلها وجب تسليمها بالعقد إذا
طلب ، ويجب عليه تسلمها إذا عرضت عليه ، فان طالب بها الزوج فسألت
الانظار أنظرت ثلاثة أيام ، لأنه قريب ولا تنظر أكثر منه لأنه كثير ، وإن كانت
لا يجامع مثلها لصغر أو مرض يرجى زواله لم يجب التسليم إذا طلب الزوج
ولا التسلم إذا عرضت عليه ، لأنها لا تصلح للاستمتاع ، وإن كانت لا يجامع
مثلها لمعنى لا يرجى زواله بأن كانت نضوة الخلق أو بها مرض لا يرجى زواله ،
وجب التسليم إذا طلب ، والتسلم إذا عرضت عليه ، لان المقصود من مثلها
الاستمتاع بها في غير الجماع .
( فصل ) وإن كانت الزوجة حرة وجب تسليمها ليلا ونهارا لأنه لا حق
لغيرها عليها ، وللزوج أن يسافر بها لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يسافر بنسائه