تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
كل واحد منهما بجميع مال الشركة ، وان أذن أحدهما لصاحبه دون الآخر صح تصرف المأذون له في جميع المال ، ولا يتصرف من لم يؤذن له الا في نصفه مشاعا ولا يتجر المأذون له في نصيب شريكه إلا في النوع المأذون له فيه من الأمتعة ، سواء كان يعم وجوده أو لا يعم وجوده ، ولان ذلك توكيل ، وللانسان أن يوكل غيره يشترى له نوعا من الأمتعة ، وإن لم يكن عام الوجود بخلاف القراض فإن المقصود منه الربح ، وذلك لا يحصل إلا في الاذن بالتجارة فيما يعم وجوده . قال ابن الصباغ : وإن أذن له أن يتجر في جميع التجارات جاز ذلك أيضا . ولا يبيع المأذون له نصيب شريكه إلا بنقد البلد حالا بثمن المثل كما نقول في الوكيل
قال المصنف رحمه الله تعالى . ( فصل ) ويقسم الربح والخسران على قدر المالين ، لان الربح نماء مالهما والخسران نقصان مالهما ، فكانا على قدر المالين ، فإن شرطا التفاضل في الربح والخسران مع تساوى المالين ، أو التساوي في الربح أو الخسران مع تفاضل المالين لم يصح العقد ، لأنه شرط ينافي مقتضى الشركة فلم يصح ، كما لو شرط أن يكون الربح لأحدهما ، فإن تصرفا مع هذا الشرط صح التصرف ، لان الشرط لا يسقط الاذن فنفذ التصرف ، فان ربحا أو خسرا جعل بينهما على قدر المالين ، ويرجع كل واحد منهما بأجرة عمله في نصيب شريكه ، لأنه إنما عمل ليسلم له ما شرط ، وإذا لم يسلم رجع بأجرة عمله . ( الشرح ) الأحكام : إذا اشترك رجلان وتصرفا - فان ربحا - قسم الربح بينهما والخسران على قدر المالين . سواء شرطا ذلك في العقد أو أطلقا ، لان هذا مقتضى الشركة ، وان شرطا التفاضل في الربح أو الخسران مع تساوى المالين أو شرطا التساوي في الربح أو الخسران مع تفاضل المالين لم يصح هذا الشرط . وقال أبو حنيفة " يصح " دليلنا أنه شرط ينافي مقتضى الشركة فلم يصح ، كما لو شرطا الربح لأحدهما فان تصرفا مع هذا الشرط صح تصرفهما ، لان الشرط يسقط الاذن ، فان ربحا