كل واحد منهما بجميع مال الشركة ، وان أذن أحدهما لصاحبه دون الآخر صح
تصرف المأذون له في جميع المال ، ولا يتصرف من لم يؤذن له الا في نصفه مشاعا
ولا يتجر المأذون له في نصيب شريكه إلا في النوع المأذون له فيه من الأمتعة ،
سواء كان يعم وجوده أو لا يعم وجوده ، ولان ذلك توكيل ، وللانسان أن
يوكل غيره يشترى له نوعا من الأمتعة ، وإن لم يكن عام الوجود بخلاف القراض
فإن المقصود منه الربح ، وذلك لا يحصل إلا في الاذن بالتجارة فيما يعم وجوده .
قال ابن الصباغ : وإن أذن له أن يتجر في جميع التجارات جاز ذلك أيضا .
ولا يبيع المأذون له نصيب شريكه إلا بنقد البلد حالا بثمن المثل كما نقول في الوكيل
قال المصنف رحمه الله تعالى .
( فصل ) ويقسم الربح والخسران على قدر المالين ، لان الربح نماء مالهما
والخسران نقصان مالهما ، فكانا على قدر المالين ، فإن شرطا التفاضل في الربح
والخسران مع تساوى المالين ، أو التساوي في الربح أو الخسران مع تفاضل المالين
لم يصح العقد ، لأنه شرط ينافي مقتضى الشركة فلم يصح ، كما لو شرط أن يكون
الربح لأحدهما ، فإن تصرفا مع هذا الشرط صح التصرف ، لان الشرط لا يسقط
الاذن فنفذ التصرف ، فان ربحا أو خسرا جعل بينهما على قدر المالين ، ويرجع
كل واحد منهما بأجرة عمله في نصيب شريكه ، لأنه إنما عمل ليسلم له ما شرط ،
وإذا لم يسلم رجع بأجرة عمله .
( الشرح ) الأحكام : إذا اشترك رجلان وتصرفا - فان ربحا - قسم الربح
بينهما والخسران على قدر المالين . سواء شرطا ذلك في العقد أو أطلقا ، لان
هذا مقتضى الشركة ، وان شرطا التفاضل في الربح أو الخسران مع تساوى المالين
أو شرطا التساوي في الربح أو الخسران مع تفاضل المالين لم يصح هذا الشرط .
وقال أبو حنيفة " يصح "
دليلنا أنه شرط ينافي مقتضى الشركة فلم يصح ، كما لو شرطا الربح لأحدهما
فان تصرفا مع هذا الشرط صح تصرفهما ، لان الشرط يسقط الاذن ، فان ربحا