تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
الألف يستحق على صاحب الألفين مائة ، ويستحق صاحب الألفين عليه خمسين فيقاصه بها ، ويبقى لصاحب الألف على صاحب الألفين خمسون وإن شرط صاحب الألفين جميع العمل على صاحب الألف وشرط نصف الربح ، فان هذه الشركة صحيحة وقراض صحيح ، لان صاحب الألف يستحق ثلث الربح بالشركة ، لان له ثلث المال ولصاحب الألفين ثلثا الربح ، فلما شرط جميع العمل على صاحب الألف وشرط له نصف الربح فقد شرط لعمله سدس الربح فجاز ، كما لو قارضه على سدس الربح فان قيل كيف صح عقد القراض على مال مشاع ؟ قلنا إنما صح لان الإشاعة مع العامل فلا يتعذر تصرفه ، وإنما لا تصح إذا كانت الإشاعة في رأس المال مع غيره ، لأنه لا يتمكن من التصرف ( فرع ) قال صاحب البيان : وإن كان بين رجلين ألفا درهم لكل واحد منهما ألف فأذن أحدهما لصاحبه أن يعمل في ذلك ويكون الربح بينهما نصفين . فان هذا ليس بشركة ولا قراض ، لان مقتضى الشركة أن يشتركا في العمل والربح . ومقتضى القراض أن للعامل نصيبا من الربح . ولم يشترط له ههنا شيئا . انتهى . إذا ثبت هذا فعمل وربح كان الربح بينهما نصفين لأنه نماء مالهما قال ابن الصباغ : ولا يستحق العامل لعمله في مال شريكه أجرة لأنه لم يشترط لنفسه عوضا . فكان عمله تبرعا
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وأما شركة المفاوضة وهو أن يعقدا الشركة على أن يشتركا فيما يكتسبان بالمال والبدن ، وأن يضمن كل واحد منهما ما يجب على الاخر بغصب أو بيع أو ضمان فهي شركة باطلة ، لحديث عائشة رضي الله عنها . ولأنها شركة معقودة على أن يشارك كل واحد منهما صاحبه فيما يختص بسببه فلم تصح ، كما لو عقدا الشركة على ما يملكان بالإرث والهبة . ولأنها شركة معقودة على أن يضمن كل واحد منهما ما يجب على الاخر بعدوانه فلم تصح . كما لو عقدا الشركة