تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
إنه الصواب ، ولم يسنده غير أبى همام محمد بن الزبرقان ، وسكت أبو داود والمنذري عن هذا الحديث . وأخرج نحوه أبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب عن حكيم بن حزام أما لغات الفصل وغريب الحديث ، فالشركة بكسر الشين وسكون الراء ، وحكى ابن باطيش فتح الشين وكسر الراء . وذكر صاحب الفتح فيها أربع لغات فتح الشين وكسر الراء ، وكسر الشين وسكون الراء ، وقد تحذف الهاء مع كسر أوله ، وقد تحذف مع فتح أوله . قوله " أنا ثالث الشريكين " المراد أن الله جل جلاله يضع البركة للشريكين في مالهما مع عدم الخيانة ويمدهما بالرعاية والمعونة ويتولى الحفظ لما لهما . قوله " خرجت من بينهما " أي نزعت البركة من المال ، زاد رزين " وجاء الشيطان " ورواية الدارقطني " فإذا خان أحدهما صاحبه رفعها عنهما " يعنى البركة والشركة ثبوت الحق لاثنين فأكثر على جهة الشيوع . وعن السائب بن أبي السائب المخزومي أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح : كنت شريكي ونعم الشريك ، كنت لا تداريني ولا تماريني " رواه أبو داود وابن ماجة بلفظ " كنت شريكي ونعم الشريك ، لا تداري ولا تماري " وفى لفظ أن السائب المخزومي كان شريك النبي صلى الله عليه وسلم قبل البعثة فجاء يوم الفتح فقال : مرحبا بأخي وشريكي ، لا تداري ولا تماري . وفى لفظ أن السائب قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فجعلوا يثنون علي ويذكرونني ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أنا أعلمكم به ، فقلت : صدقت بأبي أنت وأمي ، كنت شريكي فنعم الشريك لا تداري ولا تماري " وقوله " لا تداري " أي لا تخالف ولا تنازع من قوله تعالى " فادارأتم فيها " يعنى اختلفتم وتنازعتم أما الأحكام فان الأصل في جواز الشركة الكتاب والسنة والاجماع ، أما الكتاب فقوله تعالى " واعلموا أن ما غنمتم من شئ فأن لله خمسه وللرسول " الآية فجعل الخمس مشتركا بين الغانمين وقوله تعالى " يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين "
المجموع — صفحة 62 | النووي