الصيدلاني ( أحدهما ) لا يلزمه إلا مؤجلا لأنه لم يقر بغيره ( والثاني ) يحلف كل
واحد منهما مع شاهده ويتعارضان ويسقطان ويبقى الضمان معجلا
( فرع ) إذا ادعى الكفيل أن المكفول به برئ من الحق ، وأن الكفالة قد
سقطت ، وأنكر ذلك المكفول له ولم تكن بينة ، فالقول قول المكفول له مع
يمينه لان الأصل بقاء الحق ، لأنه لا يبرأ بيمين غيره . وإن قال الكفيل تكفلت
به ولا حق لك عليه فالقول قول المكفول له لأن الظاهر صحة الكفالة . وهل
يحلف ؟ قال أبو العباس فيه وجهان ( أحدهما ) لا يحلف ، لان دعوى الكفيل
تخالف ظاهر قوله .
( والثاني ) يحلف لان ما يدعيه الكفيل ممكن ، فإن حلف فلا كلام ، وان
نكل رد اليمين على الكفيل لأنه لا يجوز أن يعلم أنه لا حق للمكفول له بإقرار ،
والله تعالى أعلم .
قال المصنف رحمه الله :
كتاب الشركة
يصح عقد الشركة على التجارة ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تعالى " أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما
صاحبه ، فإذا خانا خرجت من بينهما " ولا تصح الشركة إلا من جائز التصرف في
المال ، لأنه عقد على التصرف في المال فلم تصح إلا من جائز التصرف في المال .
( فصل ) ويكره أن يشارك المسلم الكافر ، لما روى أبو جمرة عن ابن عباس
رضي الله عنه أنه قال : لا تشاركن يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا ، قلت : لم ؟
قال لأنهم يربون ، والربا لا يحل
( الشرح ) حديث أبي هريرة رضي الله عنه رفعه . رواه أبو داود والحاكم
وصححه ، وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان . وقد ذكره ابن حبان
في الثقات ، وأعله أيضا ابن القطان بالارسال ، فلم يذكر فيه أبا هريرة وقال :