تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
الصيدلاني ( أحدهما ) لا يلزمه إلا مؤجلا لأنه لم يقر بغيره ( والثاني ) يحلف كل واحد منهما مع شاهده ويتعارضان ويسقطان ويبقى الضمان معجلا ( فرع ) إذا ادعى الكفيل أن المكفول به برئ من الحق ، وأن الكفالة قد سقطت ، وأنكر ذلك المكفول له ولم تكن بينة ، فالقول قول المكفول له مع يمينه لان الأصل بقاء الحق ، لأنه لا يبرأ بيمين غيره . وإن قال الكفيل تكفلت به ولا حق لك عليه فالقول قول المكفول له لأن الظاهر صحة الكفالة . وهل يحلف ؟ قال أبو العباس فيه وجهان ( أحدهما ) لا يحلف ، لان دعوى الكفيل تخالف ظاهر قوله . ( والثاني ) يحلف لان ما يدعيه الكفيل ممكن ، فإن حلف فلا كلام ، وان نكل رد اليمين على الكفيل لأنه لا يجوز أن يعلم أنه لا حق للمكفول له بإقرار ، والله تعالى أعلم .
قال المصنف رحمه الله : كتاب الشركة يصح عقد الشركة على التجارة ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : قال الله تعالى " أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه ، فإذا خانا خرجت من بينهما " ولا تصح الشركة إلا من جائز التصرف في المال ، لأنه عقد على التصرف في المال فلم تصح إلا من جائز التصرف في المال . ( فصل ) ويكره أن يشارك المسلم الكافر ، لما روى أبو جمرة عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال : لا تشاركن يهوديا ولا نصرانيا ولا مجوسيا ، قلت : لم ؟ قال لأنهم يربون ، والربا لا يحل ( الشرح ) حديث أبي هريرة رضي الله عنه رفعه . رواه أبو داود والحاكم وصححه ، وأعله ابن القطان بالجهل بحال سعيد بن حيان . وقد ذكره ابن حبان في الثقات ، وأعله أيضا ابن القطان بالارسال ، فلم يذكر فيه أبا هريرة وقال :