تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وإن ضمن عنه دينا ثم اختلفا فقال الضامن : ضمنت وأنا صبي ، وقال المضمون له . ضمنت وأنت بالغ ، فالقول قول الضامن ، لان الأصل عدم البلوغ ، وإن قال . ضمنت وأنا مجنون ، وقال . بل ضمنت وأنت عاقل ، فإن لم يعرف له حالة جنون فالقول قول المضمون له ، لان الأصل العقل وصحة الضمان ، وان عرف له حالة جنون فالقول قول الضامن ، لأنه يحتمل أن يكون الضمان في حاله الإفاقة . ويحتمل أن يكون في حالة الجنون ، والأصل عدم الضمان وبراءة الذمة . وان ضمن عن رجل شيئا وأدى المال ثم ادعى أنه ضمن باذنه وأدى باذنه ليرجع ، وأنكر المضمون عنه الاذن لم يرجع عليه ، لان الأصل عدم الإذن ، وان تكفل ببدن رجل ثم ادعى أنه تكفل به ولا حق عليه فالقول قول المكفول له لان الكفيل قد أقر بالكفالة ، والكفالة لا تكون الا بمن عليه حق فكان القول قول المكفول له ، فان طلب الكفيل يمين المكفول له على ذلك ففيه وجهان . ( أحدهما ) يحلف ، لان ما يدعيه الكفيل ممكن ، فحلف عليه الخصم . ( والثاني ) لا يحلف ، لان اقراره بالكفالة يقتضى وجوب الحق وما يدعيه يكذب اقراره ، فلم يحلف الخصم . وان ادعى الضامن أنه قضى الحق عن المضمون عنه . وأقر المضمون له . وأنكر المضمون عنه . ففيه وجهان . ( أحدهما ) أن القول قول المضمون عنه . لان الضامن يدعى القضاء ليرجع فلم يقبل قوله . والمضمون له يشهد على فعل نفسه أنه قبض فلم تقبل شهادته . فسقط قولهما وحلف المضمون عنه ( والثاني ) أن القول قول الضامن لان قبض المضمون له يثبت بالاقرار مرة . وبالبينة أخرى . ولو ثبت قبضه بالبينة رجع الضامن . فكذلك إذا ثبت بالاقرار . ( الشرح ) الأحكام . إذا ضمن عن رجل دينا ثم اختلفا . فقال الضامن . ضمنت وأنا صبي . وقال المضمون له . بل ضمن وأنت بالغ فان أقام المضمون له
المجموع — صفحة 59 | النووي