بينة أنه ضمن وهو بالغ حكم بصحة الضمان ، وان لم تكن بينة فالقول قول الضامن
لان الأصل عدم البلوغ
وان قال الضامن ضمنت وأنا مجنون ، وقال المضمون له بل ضمنت وأنت
عاقل ، فان أقام المضمون له بينة أنه ضمن له وهو عاقل حكم له بصحة الضمان .
وان لم تكن له بينة : فإن لم يعرف للضامن حال جنون فالقول قول المضمون له مع
يمينه ، لان الأصل صحة الضامن
وان عرف له حال جنون فالقول قول الضامن مع يمينه ، لأنه يحتمل أنه
ضمنه في حال الجنون ، ويحتمل أنه ضمن في حال الإفاقة ، والأصل براءة ذمته
( فرع ) وإن ادعى الضامن أن المضمون له أبرأه عن الضمان وأنكر المضمون
له البراءة ، فأحضر الضامن شاهدين أحدهما المضمون عنه . قال الصيمري ،
فإن لم يأمره بالضمان عنه قبلت شهادته ، وان أمره بالضمان عنه لم تقبل شهادته
( فرع ) وان ادعى على رجل أنه ضمن له دينا على رجل غائب معين وأنكر
الضامن واحضر المضمون له بينة تشهد بالضمان ، فان بين قدر المال المضمون له
وشهدت معه البينة بذلك حكم بها ، وان ادعى الضمان بمال معلوم والمضمون
مجهول وشهدت له بينة بذلك فهل تسمع بينته فيه وجهان
( أحدهما ) لا تسمع هذه البينة ولا يحكم له على الضامن بشئ لان الذي
عليه الحق إذا كان مجهولا لم يثبت حقه ، وإذا لم يثبت على الأصل لم يثبت
على الضامن .
( والثاني ) يحكم له على الضامن لان البينة قد قامت عليه بذلك ، ألا ترى
أنها لو شهدت بأن عليه ألفا من جهة الضامن سمعت ; فكذلك هذا مثله
( فرع ) إذا ضمن الرجل لغيره دينا وقضاه ، وادعى الضامن على المضمون
منه أنه ضمن باذنه وقضى باذنه فليرجع عليه ، وأنكر المضمون عنه الاذن ، فان
أقام الضامن بينة حكم له بالرجوع على المضمون عنه ، وان لم يقم بينة فالقول
قول المضمون عنه مع يمينه لان الأصل عدم الإذن
( فرع ) فان قال تكفلت لك ببدن فلان مؤجلا ، وقال المكفول له تكفلت
به معجلا . وأقام كل واحد منهما شاهدا واحدا بما قال . ففيه قولان حكاهما
المجموع — صفحة 60
مساهمون: النووي
ص٦٠