تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
بينة أنه ضمن وهو بالغ حكم بصحة الضمان ، وان لم تكن بينة فالقول قول الضامن لان الأصل عدم البلوغ وان قال الضامن ضمنت وأنا مجنون ، وقال المضمون له بل ضمنت وأنت عاقل ، فان أقام المضمون له بينة أنه ضمن له وهو عاقل حكم له بصحة الضمان . وان لم تكن له بينة : فإن لم يعرف للضامن حال جنون فالقول قول المضمون له مع يمينه ، لان الأصل صحة الضامن وان عرف له حال جنون فالقول قول الضامن مع يمينه ، لأنه يحتمل أنه ضمنه في حال الجنون ، ويحتمل أنه ضمن في حال الإفاقة ، والأصل براءة ذمته ( فرع ) وإن ادعى الضامن أن المضمون له أبرأه عن الضمان وأنكر المضمون له البراءة ، فأحضر الضامن شاهدين أحدهما المضمون عنه . قال الصيمري ، فإن لم يأمره بالضمان عنه قبلت شهادته ، وان أمره بالضمان عنه لم تقبل شهادته ( فرع ) وان ادعى على رجل أنه ضمن له دينا على رجل غائب معين وأنكر الضامن واحضر المضمون له بينة تشهد بالضمان ، فان بين قدر المال المضمون له وشهدت معه البينة بذلك حكم بها ، وان ادعى الضمان بمال معلوم والمضمون مجهول وشهدت له بينة بذلك فهل تسمع بينته فيه وجهان ( أحدهما ) لا تسمع هذه البينة ولا يحكم له على الضامن بشئ لان الذي عليه الحق إذا كان مجهولا لم يثبت حقه ، وإذا لم يثبت على الأصل لم يثبت على الضامن . ( والثاني ) يحكم له على الضامن لان البينة قد قامت عليه بذلك ، ألا ترى أنها لو شهدت بأن عليه ألفا من جهة الضامن سمعت ; فكذلك هذا مثله ( فرع ) إذا ضمن الرجل لغيره دينا وقضاه ، وادعى الضامن على المضمون منه أنه ضمن باذنه وقضى باذنه فليرجع عليه ، وأنكر المضمون عنه الاذن ، فان أقام الضامن بينة حكم له بالرجوع على المضمون عنه ، وان لم يقم بينة فالقول قول المضمون عنه مع يمينه لان الأصل عدم الإذن ( فرع ) فان قال تكفلت لك ببدن فلان مؤجلا ، وقال المكفول له تكفلت به معجلا . وأقام كل واحد منهما شاهدا واحدا بما قال . ففيه قولان حكاهما