تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
ثلاثون ; فإن شاء فعل ما ذكرناه ، وإن شاء أخذ الستين كلها من تركة الضامن ورجع ورثة الضامن بجميع تركة المضمون عنه ، وإن شاء المضمون له أخذ جميع تركة المضمون عنه وهو ثلاثون ، وأخذ من تركة الضامن ثلثها ، وهو ثلاثون ، يبقى لهم ستون مثلا ما خرج منهم ، فإن خلف المضمون عنه ستين فإن المضمون له لا ينقص شئ من دينه ههنا ، والعمل فيه على قياس ما مضى والله تبارك وتعالى المستعان .
( مسألة ) إذا ادعى رجل على رجل حاضر أنه ابتاع منه هو ورجل غائب سيارة بألف دينار على كل واحد منهما خمسمائة ، وقبضاه وكل واحد منهما ضامن عن صاحبه فان أقر الحاضر بذلك لزمه أن يدفع إلى المدعى ألفا ، فإذا قدم الغائب فإن صدق الحاضر رجع عليه الحاضر بما قضى عنه ، وهو خمسمائة ، وإن كذبه فالقول قوله مع يمينه ، فإذا حلف سقط حق الحاضر ، وإن أنكر الحاضر المدعى فإنه لم يكن للمدعى بينة ، فالقول قول الحاضر مع يمينه . فإذا حلف سقطت عنه المطالبة . فإذا قدم الغائب فادعى عليه البائع - فان أنكره - حلف له أيضا ولا كلام وإن أقر بما ادعاه عليهما لزم القادم الخمسمائة التي أقر أنه اشترى هو بها . وهل يلزمه الخمسمائة التي أقر أن شريكه أنه اشترى بها وضمن هو عليه ؟ فيه وجهان . قال القاضي أبو الطيب : لا يلزمه لأنا قد حكمنا بسقوطها عن الحاضر بيمينه . وقال ابن الصباغ : يلزم القادم لان اليمين لم تبرئه من الثمن ، وإنما سقطت عنه المطالبة في الظاهر ، فإذا أقر أنه الضامن لزمه ، ولهذا لو أقام بينة عليه بعد يمينه لزمه الثمن ، ولزم الضامن فثبت أن الحق لم يسقط عن الحاضر وعن الغائب . فإذا أقام المدعى بينة على الحاضر بأنهما اشتريا منه السيارة بألف وقبضاها وضمن كل واحد منهما عن صاحبه الخمسمائة فللمدعى أن يطالب الحاضر بجميع الألف ، لان البينة قد شهدت عليه بذلك ، وهل للحاضر أن يرجع بنصفها على الغائب إذا قدم ؟ نقل المزني أنه يرجع بالنصف على الغائب . واختلف أصحابنا