ثلاثون ; فإن شاء فعل ما ذكرناه ، وإن شاء أخذ الستين كلها من تركة الضامن
ورجع ورثة الضامن بجميع تركة المضمون عنه ، وإن شاء المضمون له أخذ
جميع تركة المضمون عنه وهو ثلاثون ، وأخذ من تركة الضامن ثلثها ، وهو
ثلاثون ، يبقى لهم ستون مثلا ما خرج منهم ، فإن خلف المضمون عنه ستين
فإن المضمون له لا ينقص شئ من دينه ههنا ، والعمل فيه على قياس ما مضى
والله تبارك وتعالى المستعان .
( مسألة )
إذا ادعى رجل على رجل حاضر أنه ابتاع منه هو ورجل غائب سيارة بألف
دينار على كل واحد منهما خمسمائة ، وقبضاه وكل واحد منهما ضامن عن صاحبه
فان أقر الحاضر بذلك لزمه أن يدفع إلى المدعى ألفا ، فإذا قدم الغائب فإن صدق
الحاضر رجع عليه الحاضر بما قضى عنه ، وهو خمسمائة ، وإن كذبه فالقول قوله
مع يمينه ، فإذا حلف سقط حق الحاضر ، وإن أنكر الحاضر المدعى فإنه لم يكن
للمدعى بينة ، فالقول قول الحاضر مع يمينه . فإذا حلف سقطت عنه المطالبة .
فإذا قدم الغائب فادعى عليه البائع - فان أنكره - حلف له أيضا ولا كلام
وإن أقر بما ادعاه عليهما لزم القادم الخمسمائة التي أقر أنه اشترى هو بها . وهل
يلزمه الخمسمائة التي أقر أن شريكه أنه اشترى بها وضمن هو عليه ؟ فيه وجهان .
قال القاضي أبو الطيب : لا يلزمه لأنا قد حكمنا بسقوطها عن الحاضر بيمينه .
وقال ابن الصباغ : يلزم القادم لان اليمين لم تبرئه من الثمن ، وإنما سقطت عنه
المطالبة في الظاهر ، فإذا أقر أنه الضامن لزمه ، ولهذا لو أقام بينة عليه بعد يمينه
لزمه الثمن ، ولزم الضامن فثبت أن الحق لم يسقط عن الحاضر وعن الغائب .
فإذا أقام المدعى بينة على الحاضر بأنهما اشتريا منه السيارة بألف وقبضاها
وضمن كل واحد منهما عن صاحبه الخمسمائة فللمدعى أن يطالب الحاضر بجميع
الألف ، لان البينة قد شهدت عليه بذلك ، وهل للحاضر أن يرجع بنصفها على
الغائب إذا قدم ؟ نقل المزني أنه يرجع بالنصف على الغائب . واختلف أصحابنا