تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
( أحدهما ) يبرأ المكفول به مما عليه . وتبطل الكفالة لان قوله لا حق لي قبله نفى في سياق نكرة فاقتضى العموم ( والثاني ) يرجع إليه . فإن قال : أردت به لا شئ لي عليه بطلت الكفالة ، وبرئ المكفول . وان قال : أردت به لا حق لي عليه من عارية أو وديعة ، وصدقه الكفيل والمكفول به قبل قوله ، وان كذباه أو أحدهما فالقول قوله مع يمينه لأنه أعلم بنيته ، وان قال لا حق لي في ذمته ولا في يده برئا جميعا ، قيل للشيخ أبى حامد : فإذا كان لرجل على رجل دين ، فقال : لا حق لي قبله . فقال : هو على هذين الوجهين .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان تكفل ببدن رجل فمات المكفول به برئ الكفيل . وقال أبو العباس يلزمه ما على المكفول به من الدين لأنه وثيقة ، فإذا مات من عليه الدين وجب أن يستوفى الدين منها كالرهن ، والمذهب الأول ، لأنه لم يضمن الدين فلا يلزمه . ( فصل ) وان تكفل بعين نظرت ، فإن كان أمانة كالوديعة لم يصح ، لأنه إذا لم يجب ضمانها على من هي عنده ، فلان لا يجب على من يضمن عنه أولى ، وإن كان عينا مضمونة كالمغصوب والعارية والمبيع قبل القبض ففيه وجهان ، بناء على القولين في كفالة البدن . فان قلنا إنها تصح فهلكت العين فقد قال أبو العباس فيه وجهان ( أحدهما ) يجب عليه ضمانها ( والثاني ) لا يجب ، وقال الشيخ أبو حامد لا يجوز بناء ذلك على كفالة البدن ، فان البدن لو تلف لم يضمن بدله ، ولو هلكت العين ضمنها .
المجموع — صفحة 54 | النووي