تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
( الشرح ) الأحكام . إذا تكفل رجل ببدن رجل لرجل فأبرأ المكفول له الكفيل ثم رآه ملازما له فقال له خل عنه وأنا على ما كنت عليه من الكفالة ، أو على مثل ما كنت عليه ، قال أبو العباس بن سريج : صحت كفالته لأنه إما أن يكون هذا إخبارا عن كفالته ، أو إقرارا به ، أو ابتداء كفالة في الحال ، وأنها كانت فوجب أن يصح ، وإن تكفل رجل ببدن رجل ، ورابع بالثالث ; فيصح الجميع ، فان أحضر المكفول به الأول نفسه أو أحضره الكفيل برئ جميع الكفلاء . وإن مات المكفول به الذي عليه الدين برئ الكفلاء على المذهب ، فان مات الكفيل الأول برئ جميع الكفلاء . وان مات الكفيل الثاني برئ الثالث والرابع . وان مات الثالث برئ الرابع ولم يبرأ الأولون . وإن مات الرابع بطلت كفالته وحده وحكم البراءة حكم الموت ، وان المكفول به سقطت الكفالة ولم يلزم الكفيل شئ وبهذا قال شريح والشعبي وحماد بن أبي سليمان وأبو حنيفة وأحمد وقال الحكم ومالك والليث : يجب على الكفيل غرم ما عليه وحكى ذلك عن ابن شريح ، لان الكفيل وثيقة بحق ، فإذا تعذرت من جهة من عليه الدين استوفى من الوثيقة كالرهن ، ولأنه تعذر إحضاره فلزم كفيله ما عليه كما لو غاب . ولنا أن الحضور سقط عن المكفول به فبرئ الكفيل ، كما لو برئ من الدين ولان ما التزمه من أجله سقط عن الأصل فبرئ الفرع ، كالضامن إذا قضى المضمون عنه الدين أو أبرئ منه ، وفارق ما إذا غاب ، فان الحضور لم يسقط عنه ، ويفارق الرهن فإنه علق به المال فاستوفى منه
( فرع ) إذا ضمن الرجل في مرض موته عن غيره دينا ، فإن ذلك معتبر من ثلث ماله لأنه تبرع ، فهو كما لو ذهب لغيره مآلا