تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
أو قال على كذا وكذا لم تصح الكفالة ولم يجب عليه المال المضمون به ، وبه قال محمد بن الحسن ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ان لم يحضره عليه المال دليلنا أن هذا حظر فلم يجز تعليق الضمان عليه ، كما لو قال : إن جاء المطر فأنا ضامن ببدنه ، وإن قال تكفلت لك ببدن زيد على إن جئت به ، وإلا فأنا كفيل لك ببدن عمرو لم يصح ، لأنه لم يلتزم بإحضار أحدهما فصار كما لو تكفل بأحدهما لا بعينه ، وإن تكفل ببدن رجل بشرط الخيار لم تصح الكفالة . وقال أبو حنيفة يفسد الشرط وتصح الكفالة دليلنا أنه عقد لا يجوز فيه شرط الخيار ، فإذا شرط فيه الخيار أفسده كالصرف ، ولو أقر رجل فقال إنما تكفل لك ببدن فلان على أن لي الخيار . ففيه قولان . ( أحدهما ) يقبل إقراره في الجميع فيحكم ببطلان الكفالة ، كما لو قال له على ألف درهم إلا خمسمائة ( والثاني ) يقبل إقراره في الكفالة ولا يقبل في أنه كان بشرط الخيار . لأنه وصل إقراره بما يسقط فلم يصح ، كما لو قال له على ألف درهم إلا ألف درهم .
قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وتجوز الكفالة حالا ومؤجلا ، كما يجوز ضمان الدين حالا ومؤجلا وهل يجوز إلى أجل مجهول . فيه وجهان ( أحدهما ) يجوز ، لأنه تبرع من غير عوض ، فجاز في المجهول كإباحة الطعام ( والثاني ) لا يجوز لأنه إثبات حق في الذمة لآدمي فلا يجوز إلى أجل مجهول كالبيع ، ويخالف الإباحة فإنه لو أباحه أحد الطعامين جاز ، ولو تكفل ببدن أحد الرجلين لم يجز . ( الشرح ) الأحكام . إذا تكفل ببدن رجل نظرت ، فان شرط احضاره حالا لزمه إحضاره في الحال ، كما لو تكفل ببدنه وأطلق اقتضى ذلك إحضاره في الحال كما قلنا فيمن باع بثمن وأطلق فان ذلك يقتضى الحلول ، وان تكفل ببدنه إلى أجل معلوم صحت الكفالة ، ولا يلزمه إحضاره قبل ذلك ، كما إذا ضمن الدين إلى أجل معلوم .