أو قال على كذا وكذا لم تصح الكفالة ولم يجب عليه المال المضمون به ، وبه قال
محمد بن الحسن ، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف : ان لم يحضره عليه المال
دليلنا أن هذا حظر فلم يجز تعليق الضمان عليه ، كما لو قال : إن جاء المطر
فأنا ضامن ببدنه ، وإن قال تكفلت لك ببدن زيد على إن جئت به ، وإلا فأنا
كفيل لك ببدن عمرو لم يصح ، لأنه لم يلتزم بإحضار أحدهما فصار كما لو تكفل
بأحدهما لا بعينه ، وإن تكفل ببدن رجل بشرط الخيار لم تصح الكفالة . وقال
أبو حنيفة يفسد الشرط وتصح الكفالة
دليلنا أنه عقد لا يجوز فيه شرط الخيار ، فإذا شرط فيه الخيار أفسده
كالصرف ، ولو أقر رجل فقال إنما تكفل لك ببدن فلان على أن لي الخيار .
ففيه قولان .
( أحدهما ) يقبل إقراره في الجميع فيحكم ببطلان الكفالة ، كما لو قال له على
ألف درهم إلا خمسمائة
( والثاني ) يقبل إقراره في الكفالة ولا يقبل في أنه كان بشرط الخيار . لأنه
وصل إقراره بما يسقط فلم يصح ، كما لو قال له على ألف درهم إلا ألف درهم .
قال المصنف رحمه الله :
( فصل ) وتجوز الكفالة حالا ومؤجلا ، كما يجوز ضمان الدين حالا ومؤجلا
وهل يجوز إلى أجل مجهول . فيه وجهان
( أحدهما ) يجوز ، لأنه تبرع من غير عوض ، فجاز في المجهول كإباحة الطعام
( والثاني ) لا يجوز لأنه إثبات حق في الذمة لآدمي فلا يجوز إلى أجل مجهول
كالبيع ، ويخالف الإباحة فإنه لو أباحه أحد الطعامين جاز ، ولو تكفل ببدن أحد
الرجلين لم يجز .
( الشرح ) الأحكام . إذا تكفل ببدن رجل نظرت ، فان شرط احضاره حالا
لزمه إحضاره في الحال ، كما لو تكفل ببدنه وأطلق اقتضى ذلك إحضاره في الحال
كما قلنا فيمن باع بثمن وأطلق فان ذلك يقتضى الحلول ، وان تكفل ببدنه إلى
أجل معلوم صحت الكفالة ، ولا يلزمه إحضاره قبل ذلك ، كما إذا ضمن الدين
إلى أجل معلوم .