تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
إحضارهما للشهادة عليهما للاتلاف . وان رهن رجل شيئا ولم يسلمه فتكفل رجل عليه بتسليمه لم يصح ، لان تسليمه غير لازم له فلم تصح الكفالة به . وان ادعى على رجل حقا فأنكره جازت الكفالة ببدنه : لان عليه حق الحضور ، والكفالة واقعة على إحضاره .
( فرع ) إذا قال رجل لرجل : تكفل بفلان لفلان ففعل كان الكفالة لازمة على الذي باشر الكفالة دون الآمر ، لان المتكفل فعل ذلك باختياره ، والامر بذلك حث على المعروف . وهكذا في الضمان مثله . والله تعالى الموفق للصواب قال المصنف رحمه الله : ( فصل ) وإن كان عليه دين مجهول ففيه وجهان ، قال أبو العباس : لا تصح الكفالة ببدنه لأنه قد يموت المكفول به فيلزمه الدين ، فإذا كان مجهولا لم تمكن المطالبة ( والثاني ) أنه تصح ، وهو المذهب ، لان الكفالة بالبدن لا تعلق لها بالدين . ( فصل ) وتصح الكفالة ببدن الكفيل كما يصح ضمان الدين عن الضمين ( الشرح ) الأحكام : إذا تكفل ببدن رجل لرجل له عليه دين فمات المكفول به بطلت الكفالة ولم يلزم الكفيل ما كان على المكفول به من الدين . وبه قال أبو حنيفة رضي الله عنه . وقال مالك رضي الله عنه وأبو العباس بن سريج : يلزم الكفيل ما كان على المكفول به من الدين المكفول له ، لان الكفالة وثيقة بالحق ; فإذا تعذر الحق من جهة من عليه الدين استوفى من الوثيقة كالرهن دليلنا أنه تكفل ببدنه لا بدينه فلم يلزمه ما عليه من الدين ، كما لو غاب ، ويفارق الرهن لأنه علق به الدين فاستوفى منه وها هنا لم يتكفل إلا بإحضاره . وقد تعذر إحضاره بموته ، فإذا قلنا بالمذهب صحت الكفالة ببدن من عليه دين مجهول عند الكفيل ، وإن قلنا بقول أبى العباس لم تصح الكفالة ببدن من عليه دين مجهول عند الكفيل ( فرع ) وان تكفل ببدن رجل وشرط أنه متى لم يحضر فعليه الحق الذي عليه