تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
الكفيل ، قال ابن الصباغ : وهذا يدل عندي على فساد ما قاله ، لأنه يحبس على مالا يقدر عليه . والله تعالى أعلم . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وإن تكفل بعضو منه ، ففيه ثلاثة أوجه : ( أحدها ) أنه يصح لان في تسليمه تسليم جميعه . ( والثاني ) لا تجوز ، لان إفراد العضو بالعقد لا يصح ، وتسريته إلى الباقي لا تمكن ; لأنه لا سراية له فبطلت . ( والثالث ) إن كان العضو لا يبقى البدن دونه كالرأس والقلب جاز ، لأنه لا يمكن تسليمه إلا بتسليم البدن ، وإن كان عضوا يبقى البدن دونه كاليد والرجل لم يصح ، لأنه قد يقطع فيبرأ مع بقائه . ( الشرح ) الأحكام : إذا تكفل بعضو رجل كيده أو رجله أو رأسه أو بجزء مشاع منه كنصفه ، أو ثلثه ، أو ربعه ، فيه ثلاثة أوجه : ( أحدها ) يصح لأنه لا يمكن تسليم نصفه أو ثلثه الا بتسليم جميع البدن ، ولا يسلم اليد والرجل الا على هيئتها عند الكفالة ، وذلك لا يمكن الا بتسليم جميعه ( والثاني ) وهو قول القاضي أبى الطيب ، وحكاه ابن الصباغ عن الشيخ أبى حامد : أنه لا يصح لان مالا يسرى إذا خص به عضو أو جزء مشاع لم يصح كالبيع منه ، والإجارة والوصية ، وفيه احتراز من العتق والطلاق . ( والثالث ) ان تكفل بمالا يبقى البدن الا به كالرأس والقلب والكبد ، والنصف والثلث ، لأنه لا يمكن تسليم ذلك الا بتسليم جميع البدن ، وان تكفل بما يبقى البدن دونه كاليد والرجل لم يصح ، لأنه قد يقطع منه ويبقى البدن ، ولا فائدة في تسليمه وحده ، والله تعالى أعلم ،
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وان أحضر المكفول به قبل المحل أو في غير الموضع الذي شرط فيه التسليم ، فإن كان عليه في قبوله ضرر . أو له في رده غرض . لم يلزم قبوله ،