الكفيل ، قال ابن الصباغ : وهذا يدل عندي على فساد ما قاله ، لأنه يحبس على
مالا يقدر عليه . والله تعالى أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن تكفل بعضو منه ، ففيه ثلاثة أوجه :
( أحدها ) أنه يصح لان في تسليمه تسليم جميعه .
( والثاني ) لا تجوز ، لان إفراد العضو بالعقد لا يصح ، وتسريته إلى الباقي
لا تمكن ; لأنه لا سراية له فبطلت .
( والثالث ) إن كان العضو لا يبقى البدن دونه كالرأس والقلب جاز ، لأنه
لا يمكن تسليمه إلا بتسليم البدن ، وإن كان عضوا يبقى البدن دونه كاليد والرجل
لم يصح ، لأنه قد يقطع فيبرأ مع بقائه .
( الشرح ) الأحكام : إذا تكفل بعضو رجل كيده أو رجله أو رأسه أو بجزء
مشاع منه كنصفه ، أو ثلثه ، أو ربعه ، فيه ثلاثة أوجه :
( أحدها ) يصح لأنه لا يمكن تسليم نصفه أو ثلثه الا بتسليم جميع البدن ،
ولا يسلم اليد والرجل الا على هيئتها عند الكفالة ، وذلك لا يمكن الا بتسليم
جميعه ( والثاني ) وهو قول القاضي أبى الطيب ، وحكاه ابن الصباغ عن الشيخ
أبى حامد : أنه لا يصح لان مالا يسرى إذا خص به عضو أو جزء مشاع لم يصح
كالبيع منه ، والإجارة والوصية ، وفيه احتراز من العتق والطلاق .
( والثالث ) ان تكفل بمالا يبقى البدن الا به كالرأس والقلب والكبد ،
والنصف والثلث ، لأنه لا يمكن تسليم ذلك الا بتسليم جميع البدن ، وان تكفل
بما يبقى البدن دونه كاليد والرجل لم يصح ، لأنه قد يقطع منه ويبقى البدن ، ولا
فائدة في تسليمه وحده ، والله تعالى أعلم ،
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وان أحضر المكفول به قبل المحل أو في غير الموضع الذي شرط
فيه التسليم ، فإن كان عليه في قبوله ضرر . أو له في رده غرض . لم يلزم قبوله ،