تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
ستين راكبا فأسلموا . وقال الأشعث لرسول الله صلى الله عليه وسلم : أنت منا فقال " نحن بنو النضر بن كنانة لا نقفو أمنا ولا تنتفي من أبينا " فكان الأشعث يقول : لا أوتى بأحد ينفى قريشا من النضر بن كنانة إلا جلدته ولما أسلم خطب أم فروة أخت أبى بكر الصديق رضي الله عنه ثم عاد إلى اليمن شهد اليرموك وفقئت عينه ، ثم سار إلى العراق فشهد القادسية والمدائن وجلولاء ونهاوند ، وسكن الكوفة وشهد صفين مع علي ، وكان ممن ألزم عليا بالتحكيم ، وشهد الحكمين بدومة الجندل ، وكان عثمان قد استعمله على أذربيجان وكان الحسن بن علي تزوج ابنته . فقيل هي التي دست السم له فمات منه . روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وروى عنه قيس بن أبي حازم وأبو وائل . وقد نزل في الأشعث بن قيس قوله تعالى " ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا " الآية ، لأنه خاصم رجلا في بئر ، توفى سنة ثنتين وأربعين وصلى عليه الحسن بن علي . وقال ابن منده : هذا وهم ، لان الحسن لم يكن بالكوفة ، وإنما كان قد سلم الامر إلى معاوية ثم رجع إلى المدينة . ولكن أبا نعيم يؤكد أنه توفى بعد على بأربعين ليلة وصلى عليه الحسن . أما أحكام الفصل : فان المنصوص للشافعي رضي الله عنه في أكثر كتبه أن الكفالة بالبدن تصح . وقال في الدعوى والبينات : كفالة الوجه عندي ضعيف . واختلف أصحابنا فيه ، فمنهم من قال تصح الكفالة بالبدن قولا واحدا ، وقوله في الدعوى والبينات ضعيف ، يريد في القياس ، وهو قوى في الأثر ، وذهب المزني وأبو إسحاق إلى أن المسألة على قولين ( أحدهما ) لا يصح لان الكفالة بعين فلم تصح كالكفالة بالزوجة وبدن الشاهد ، ولأنه ضمان عين في الذمة بعقد فلم يصح ، كما لو أسلم في ثمرة نخلة بعينها . فقوله " في الذمة " احتراز من البائع فإنه يضمن العين المبيعة في يده لا في ذمته فلو تلفت قبل القبض لم يضمنها في ذمته وقوله " بعقد " احتراز من الغاصب ، فإنه يضمن العين المغصوبة في يده وفى ذمته