تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
فلما لم يقتل النبي صلى الله عليه وسلم الرسولين وفيهما ابن النواحة . وبعد حروب الردة ذهب عبد الله بن مسعود يستطرق لفرسه ذكرا من بنى حنيفة . وقد أنفق مع صاحب الفرس الذكر أن يأتيه بغلس فانتهى إلى مسجد القوم وكان الذي بناه عبد الله بن النواحة ، فسمع المؤذن يشهد لمسيلمة بالرسالة ، حتى إذا استيقن عبد الله من هذه المفاجأة المذهلة واستوضحه فاعترف ، وكان رأى الصاحبة الذين استشارهم أن ثؤلول كفر - والثؤلول بضم الثاء وإسكان الهمزة والثآليل أورام خبيثة تظهر كالدرن في الجسم - قد أطلع رأسه ويجب أن يحسم قوله : عدى بن حاتم الطائي : وكان ممن ثبت على الاسلام في الردة وحضر فتوح العراق ، وحارب مع علي ومات سنة ثمان وستين ، وكان أبوه مضرب المثل في الكرم . قوله : جرير بن عبد الله هو ابن جابر البجلي صاحبي مشهور ويكنى أبا عمرو ، ويقال له : الشليل بن مالك من ولد انمار بن نزار ، ولم يختلف النسابون أن بجيلة أمهم نسبوا إليها ، وهي بجيلة بنت صعب ، وكان جرير سيد قبيلته ، وكان إسلامه في العام الذي توفى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد قال هو عن نفسه انه أسلم قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين يوما . وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه ، وفى جرير قال الشاعر : لولا جرير هلكت بجيله * نعم الفتى وبئست القبيلة فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ما مدح من هجى قومه . وكان عمر يقول : جرير بن الله يوسف هذه الأمة ، يعنى في حسنه ، وكان جرير رسول علي بن أبي طالب إلى معاوية فحبسه مدة طويلة ، روى عنه أنس بن مالك وقيس ابن أبي حازم وهمام بن الحارث والشعبي ، وروى عنه بنوه عبيد الله والمنذر وإبراهيم . وأما الأشعث بن قيس فقد ساق نسبه ابن منده وأبو نعيم هكذا : الأشعث بن قيس بن معد يكرب بن معاوية بن ثعلبة بن عدي بن ربيعة الكندي وكنيته أبو محمد . وفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم سنة عشر من الهجرة في وفد كنده وكانوا
المجموع — صفحة 43 | النووي