وان وجد المشترى بالمبيع عيبا فرده فهل له أن يطالب الضامن بالثمن . قال أصحابنا
ان قال الضامن ضمنت لك درك ما يلحقك في المبيع ، أو ضمنت لك درك المبيع
لكل عيب تجد فيه ، فله أن يرجع بالثمن على الضامن وجها واحدا ، وكذلك إن
حدث عند المشترى عيب وقد وجد به عيبا فله أن يرجع بالأرش على الضامن ،
لان ضمانه يقتضى ذلك
وإن ضمن درك المبيع أو عهدته لا غير : فهل له أن يرجع بالثمن على الضامن
إذا وجد به عيبا . أو بالأرش إن حدث عنده عيب آخر ؟ فيه وجهان
( أحدهما ) يرجع عليه بالثمن ، لان الثمن رجع إليه بمعنى قارن عقد البيع
بتفريط من البائع فرجع به على الضامن كما لو استحق المبيع ( والثاني ) لا يرجع
به عليه بل يرجع به على البائع وهو قول المزني وأبى العباس بن سريج ، لأنه زال
ملكه عن المبيع بغير الاستحقاق فلم يرجع بالثمن على الضامن ، كما لو كان المبيع
شقصا فأخذه الشفيع
( فرع ) فان ضمن العهدة فبان أن البيع كان باطلا بغير الاستحقاق فهل
للمشترى ان يرجع بالثمن على الضامن . فيه وجهان حكاهما في الإبانة
( أحدهما ) يرجع به عليه ، لأنه رجع إليه الثمن لمعنى قارن عقد البيع ،
فصار كما لو استحق .
( والثاني ) لا يرجع عليه به لأنه يمكنه أن يمسك العين المبيعة إلا أن يسترجع
ما دفع من الثمن ، فلم يرجع به على الضامن : بخلاف ما لو استحق المبيع في يد
البائع قبل القبض أو فسخ المبيع ، أو كان شقصا فأخذه الشفيع بالشفعة ، فإن
المشترى لا يرجع بالثمن على الضامن ، لان الثمن رجع إليه بمعنى حادث بعد
العقد ولم يضمن الضامن الا الثمن عند استحقاق المبيع
( فرع ) قال المسعودي : لو اشترى رجل شيئا بثمن وسلمه وضمن رجل للبائع
نقصان الوزن أو رداءة الثمن ، فخرج الثمن ناقصا أو رديئا أو معيبا فله أن
يطالب الضامن بما نقص من المثن ، وله أن يرد الردئ والمعيب على المشترى
ويطالب الضامن بالثمن ، اه
المجموع — صفحة 40
مساهمون: النووي
ص٤٠