تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
والصحيح أنه يصح ، لان البائع لا يعطيه مع المبيع رهنا ، والشهادة لا تفيد لان الباع قد يفلس فلا تفيد الشهادة ، فلم يبق ما يستوثق المشترى به غير الضمان وأما قول ابن القاص انه ضمان ما لم يجب وضمان مجهول فغير صحيح ، لأنه ان لم يكن المبيع مستحقا فلا ضمان أصلا ، وإن كان مستحقا فقد ضمن الحق بعد وجوبه ، وإنما صح الضمان ها هنا مع جهالة ما يستحقه المشترى ، لان الحاجة تدعو إلى ذلك ، وقال أبو يوسف : إذا ضمن له العهد كان ضامنا لنكبات الابتياع . وهذا ليس بصحيح ، لان العرف قد صار في العهد عبارة من الدرك وضمان الثمن فانصرف الاطلاق إليه ، فإذا قلنا يصح ضمان العهد صح بعد قبض الثمن وجها واحدا ، لأنه ضمان الحق بعد وجوبه ، وهل يصح ضمانه قبل أن يقبض البائع الثمن ؟ فيه وجهان . ( أحدهما ) يصح لان الحاجة تدعو إلى هذا الضمان قبل قبض الثمن ، كما تدعو إليه بعد قبضه . ( والثاني ) ولم يذكر ابن الصباغ غيره : أنه لا يصح لأنه ضمان الحق قبل وجوبه . فلم يصح قال ابن الصباغ : وألفاظه أن يقول : ضمنت عهدته أو ثمنه أو دركه ، أو يقول للمشترى ضمنت خلاصك منه ، أو يقول : متى خرج المبيع مستحقا فقد ضمنت لك الثمن ، فإن قال ضمنت لك خلاص المبيع لم يصح لان التقدير على ذلك متى خرج مستحقا . قال ابن سريج : لا يضمن درك المبيع إلا أحمق . إذا ثبت هذا فإنه إذا ضمن له عهدة دار اشتراها أو خلاصها فاستحقت رجع بالثمن على الضامن ، ان شاء الخلاص الحال يسلم إليه ، فتأول أصحابنا ذلك تأويلين ( أحدهما ) أنه أراد خلاصك به ( والثاني ) أنه أراد وخلاصها ، وقد جاءت ( أو ) بمعنى الواو . قال تعالى " وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون " وقال تعالى " ولا تطع منهم آثما أو كفورا " وأما ( ما ) فتكتب في الوثائق : ضمن فلان البائع لفلان بن فلان المشترى