تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
الدفع ، فإن كانت البينة قائمة حكم بها على المضمون له ولم يقبل يمنيه ويكون للضامن أن يرجع على المضمون عنه . وإن كانت البينة غير قائمة وصدقه المضمون له أنه قد دفع وأشهد نظرت ، فإن كان قد أشهد شاهدين عدلين إلا أنهما غابا أو ماتا أو فسقا ، فان المضمون له إذا حلف كان له أن يرجع على أيهما شاء ، فإن رجع على المضمون عنه كان للضامن أن يرجع أيضا على المضمون عنه بالألف التي قد دفعها عنه ، لأنه قد اعترف أنه دفع عنه دفعا يبرئه ولا صنع له في تعذر الشهادة . وان رجع المضمون له على الضامن لم يرجع بالثانية لأنه ظلمه بها ، وإنما يرجع بالأولة لما ذكرناه وان أشهد شاهدين كافرين أو فاسقين ظاهرين الفسق فهو كما لو لم يشهد ، هل له أن يرجع على المضمون عنه . على الوجهين ، إذا صدقه على الدفع ولم يشهد على ما مضى في الأولة من التفريع . وان أشهد شاهدين ظاهرهما العدالة ثم بان أنهما كانا فاسقين ففيه وجهان ( أحدهما ) يرجع الضامن على المضمون عنه ، لأنه لم يفرط في الاشهاد ، وليس عليه المعرفة في الباطن ، فعلى هذا حكمه حكم ما لو أشهد عدلين ثم ماتا ( والثاني ) حكمه حكم ما لو لم يشهد ، لأنه أشهد من لا يثبت الحقوق بشهادته وان أشهد شاهدا واحدا عدلا حرا ، فإن كان موجودا حلف معه ، وكان كما لو أشهد عدلين وحكم بشهادتهما . وإن كان ميتا أو غائبا أو طرأ الفسق عليه . فقيه وجهان . ( أحدهما ) حكمه حكم ما لو أشهد عدلين ثم فسقا لأنه دفع بحجته ، وإنما عدمت كالشاهدين ( والثاني ) حكمه حكم ما لو لم يشهد ، لأنه فرط حيث اقتصر على بينة مختلف في قبولها ; فهو كما لو لم يشهد . وأما إذا دفع الضامن الألف الأولة بمحضر من المضمون عنه ، فان أشهد على الدفع فإن كانت البينة قائمة أقامها وحكم بها ، وإن كانت غير قائمة فعلى ما مضى وان لم يشهد فحلف المضمون له رجع على من يشاء منهما . وهل للضامن أن يرجع على المضمون عنه ، فيه وجهان . من أصحابنا من قال : حكمه حكم ما لو لم