يشهد ، فكان الدفع بعينه المضمون عنه على ما مضى ، لأنه فرط في ترك الاشهاد
فصار الدفع بعينه المضمون عنه ، لأنه فرط في ترك الاشهاد فصار كما لو دفع في
عين المضمون عنه .
( والثاني ) وهو المنصوص أنه يرجع عليه ، لان المفرط في ترك الاشهاد
هو المضمون عنه .
وإن ادعى الضامن أنه دفع الحق إلى المضمون له فأنكر ذلك المضمون له .
والمضمون عنه . ولم تكن هناك بينة فالقول قول المضمون له مع يمينه ، فإن لم
يحلف ردت اليمين على الضامن ، فان حلف بنينا على القولين في يمين المدعى مع
نكول المدعى عليه . فإن قلنا إنه كالبينة برئ الضامن والمضمون عنه من دين
المضمون له . وكان للضامن أن يرجع على المضمون عنه
وإن قلنا إن يمين المدعى مع نكول المدعى عليه كإقرار المدعى عليه ، فهو
كما لو صدق المضمون له الضامن على الدفع ، وأنكر المضمون عنه الدفع ، فإنه
لا مطالبة للمضمون له على أحدهما ، لأنه قد استقر باستيفاء الحق
وهل للضامن أن يرجع بشئ على المضمون عنه . فيه وجهان لأبي العباس
ابن سريج ( أحدهما ) القول قول المضمون عنه مع يمينه ، ولا يرجع الضامن
عليه بشئ ، لان الضامن يدعى القضاء ليرجع ، فلم يقبل ، لان الأصل عدمه ،
والمضمون له يشهد على فعل نفسه فلم يقبل
( والثاني ) يرجع الضامن على المضمون عنه ، لان قبض المضمون له يثبت
مرة بالبينة ومرة بالاقرار ، ولو ثبت القبض بالبينة لرجع عليه ، وكذلك إذا ثبت
بالاقرار ، والله تبارك وتعالى أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ويصح ضمان الدرك على المنصوص ، وخرج أبو العباس قولا
آخر أنه يصح لأنه ضمان ما يستحق من المبيع ، وذلك مجهول ، والصحيح أنه
يصح قولا واحدا ، لان الحاجة داعية إليه لأنه يسلم الثمن ولا يأمن أن يستحق
عليه المبيع ، ولا يمكنه أن يأخذ على الثمن رهنا ، لان البائع لا يعطيه مع المبيع