تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
يشهد ، فكان الدفع بعينه المضمون عنه على ما مضى ، لأنه فرط في ترك الاشهاد فصار الدفع بعينه المضمون عنه ، لأنه فرط في ترك الاشهاد فصار كما لو دفع في عين المضمون عنه . ( والثاني ) وهو المنصوص أنه يرجع عليه ، لان المفرط في ترك الاشهاد هو المضمون عنه . وإن ادعى الضامن أنه دفع الحق إلى المضمون له فأنكر ذلك المضمون له . والمضمون عنه . ولم تكن هناك بينة فالقول قول المضمون له مع يمينه ، فإن لم يحلف ردت اليمين على الضامن ، فان حلف بنينا على القولين في يمين المدعى مع نكول المدعى عليه . فإن قلنا إنه كالبينة برئ الضامن والمضمون عنه من دين المضمون له . وكان للضامن أن يرجع على المضمون عنه وإن قلنا إن يمين المدعى مع نكول المدعى عليه كإقرار المدعى عليه ، فهو كما لو صدق المضمون له الضامن على الدفع ، وأنكر المضمون عنه الدفع ، فإنه لا مطالبة للمضمون له على أحدهما ، لأنه قد استقر باستيفاء الحق وهل للضامن أن يرجع بشئ على المضمون عنه . فيه وجهان لأبي العباس ابن سريج ( أحدهما ) القول قول المضمون عنه مع يمينه ، ولا يرجع الضامن عليه بشئ ، لان الضامن يدعى القضاء ليرجع ، فلم يقبل ، لان الأصل عدمه ، والمضمون له يشهد على فعل نفسه فلم يقبل ( والثاني ) يرجع الضامن على المضمون عنه ، لان قبض المضمون له يثبت مرة بالبينة ومرة بالاقرار ، ولو ثبت القبض بالبينة لرجع عليه ، وكذلك إذا ثبت بالاقرار ، والله تبارك وتعالى أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) ويصح ضمان الدرك على المنصوص ، وخرج أبو العباس قولا آخر أنه يصح لأنه ضمان ما يستحق من المبيع ، وذلك مجهول ، والصحيح أنه يصح قولا واحدا ، لان الحاجة داعية إليه لأنه يسلم الثمن ولا يأمن أن يستحق عليه المبيع ، ولا يمكنه أن يأخذ على الثمن رهنا ، لان البائع لا يعطيه مع المبيع