تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وإن أبرأ المضمون له المضمون عنه ، برئ المضمون عنه وبرئ الضامن ، لان المضمون عنه أصل والضامن فرع ، فإذا برئ الأصل برئ الفرع . وإن أبرأ الضامن برئ الضامن ولم يبرأ المضمون عنه كالمرتهن إذا أسقط حقه من الرهن فان الراهن لا يبرأ قال المسعودي وان قال المضمون له للضامن وهبت الحق منك . أو تصدقت به عليك كان إبراء منه للضامن . وقال أبو حنيفة يكون كما لو استوفى منه الحق . دليلنا أن الاستيفاء منه هو أن يغرم الضامن ولم يغرم شيئا هنا ( فرع ) وإن ضمن عن الضامن ثم ضمن عن الثاني ثالث ثم رابع عن الثالث صح ذلك ، فإذا قبض المضمون له الحق حقه من أحدهم برئ الجميع ، لأنه قد استوفى حقه . وإن أبرأ المضمون له المضمون أولا برئوا جميعا ، وإن أبرأ أحد الضمناء برئ وبرئ فرعه وفرع فرعه ، ولا يبرأ أصله ، لما ذكرناه في المسألة قبلها ، ولأنه وثيقة انحلت من غير استيفاء الدين منها فلم تبرأ ذمة الأصل كالرهن إذا انفسخ من غير استيفائه ، وأي الضامنين قضى الحق برئ الباقون من المضمون له لأنه حق واحد . وبهذا كله قال أصحاب أحمد ، والله تعالى أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى ( فصل ) وان قضى الضامن الدين نظرت ، فان ضمن باذن المضمون عنه وقضى باذنه رجع عليه ، لأنه أذن له في الضمان والقضاء ، وإن ضمن بغير اذنه وقضى بغير اذنه لم يرجع لأنه تبرع بالقضاء فلم يرجع ، وان ضمن بغير اذنه وقضى باذنه ففيه وجهان ، من أصحابنا من قال يرجع لأنه قضى باذنه ، والثاني لا يرجع وهو المذهب ، لأنه لزمه بغير اذنه فلم يؤثر اذنه في قضائه ، وان ضمن باذنه وقضى بغير اذنه فالمنصوص أنه يرجع عليه ، وهو قول أبى على ابن أبي هريرة ، لأنه اشتغلت ذمته بالدين باذنه فإذا استوفى منه رجع ، كما لو أعاره مالا فرهنه في دينه وبيع في الدين وقال أبو إسحاق ان أمكنه أن يستأذنه لم يرجع لأنه قضاه باختياره . وان لم