فبخبخ شيخك لمّا رأى
عرى عقد حيدر لم تحلل
فقال : وليّكم فاحفظوه
فمدخله فيكم مدخلى
و انّا و ما كان من فعلنا
لفى النّار فى الدّرك الاسفل
و ما دم عثمان منج لنا
من اللَّه فى الموقف المخجل
و انّ عليا غدا خصمنا
و يعتزّ باللَّه و المرسل
يحاسبنا عن امور جرت
و نحن عن الحقّ فى معزل
فما عذرنا يوم كشف الغطاء
لك الويل منه غدا ثمّ لى
الا يابن هند أبعت الجنان
بعهد عهدت و لم توف لى
و اخسرت اخراك كيما تنال
يسير الحطام من الاجزل
و اصبحت بالنّاس حتّى استقام
لك الملك من ملك محول
و كنت كمقتنص فى الشّراك
تذود الظَّماء عن المنهل
كانّك انسيت ليل الهرير
بصفين مع هولها المهول
و قدبت تذرق ذرق النّعام
حذارا من البطل المقبل
و حين ازاح جيوش الضّلا
ل و افاك كالاسد المبسل
و قد ضاق منك عليك الخناق
و صار بك الرّحب كالفلفل
و قولك : يا عمرو ! اين المفرّ
من الفارس القسور المسبل ؟
عسى حيلة منك عن ثنيه
فان فؤادى فى عسعل
و شاطرتنى كلّ ما يستقيم
من الملك دهرك لم يكمل
فقمت على عجلتى رافعا
و اكشف عن سوأتى أذيلى
فستّر عن وجهه و انثنى
حياء و روعك لم يعقل
و انت لخوفك من بأسه
هناك ملئت من الافكل
و لمّا ملكت حماة الانام
و نالت عصاك يد الاوّل
الغدير ( فارسي ) — صفحة 205
مساهمون: محمد تقي واحدي
ص٢٠٥