قِسْمَةَ الْمَوْجُودِ فَمَنَعَ الْبَقِيَّةَ إلَى حَيْثُ تَلِدُ الزَّوْجَةُ .
فَهَلْ يَكُونُ لَهَا إذَا وَلَدَتْ مُشَارَكَةٌ فِي الْوُجُودِ ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، الْمَيِّتُ الْأَوَّلُ لِزَوْجَتِهِ الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لِبَنِيهِ وَبَنَاتِهِ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَا شَيْءَ لِابْنِ الْأَخِ فَيَكُونُ لِلزَّوْجَةِ ثَلَاثَةُ قَرَارِيطَ وَلِكُلِّ ابْنٍ سَبْعَةُ قَرَارِيطَ وَلِلْبِنْتَيْنِ سَبْعَةُ قَرَارِيطَ .
ثُمَّ الِابْنُ الْأَوَّلُ لَمَّا مَاتَ خَلَّفَ أَخَاهُ وَأُخْتَيْنِ وَأُمَّهُ وَالْأَخَ الثَّانِيَ خَلَّفَ أُخْتَيْهِ وَأُمَّهُ وَابْنَ عَمِّهِ .
وَالْحَمْلُ إنْ كَانَ مَوْجُوداً عِنْدَ مَوْتِ أَحَدِهِمَا وَرِثَا مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ أُخُوَّةٌ مِنْ أُمِّهِ .
وَيَنْبَغِي لِزَوْجِ الْمَرْأَةِ أَنْ يَكُفَّ عَنْ وَطْئِهَا مِنْ حِينِ مَوْتِ هَذَا .
وَهَذَا كَمَا أَمَرَ بِذَلِكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِنَّهُ إذَا لَمْ يَطَأْهَا وَوَلَدَتْهُ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُوداً وَقْتَ الْمَوْتِ .
وَإِذَا وَطِئَهَا وَتَأَخَّرَ الْحَمْلُ اشْتَبَهَ ؛ لَكِنْ مَنْ أَرَادَ مِن الوَرَثَةِ أَنْ يُعْطَى حَقَّهُ أُعْطِيَ الثُّلُثَيْنِ وَوُقِفَ لِلْحَمْلِ نَصِيبٌ وَهُوَ الثُّلُثُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ يَتِيمٍ لَهُ مَوْجُودٌ تَحْتَ أَمِينِ الْحُكْمِ وَأَنَّ عَمَّهُ تَعَمَّدَ قَتْلَهُ حَسَداً فَقَتَلَهُ وَثَبَتَ عَلَيْهِ ذَلِكَ .
فَمَا الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ شَرْعاً وَمَا حُكْمُ اللَّهِ فِي قَسْمِ مِيرَاثِهِ : مَنْ وُقِفَ وَغَيْرُهُ وَلَهُ مِن الوَرَثَةِ وَالِدُهُ وَأَخٌ مِنْ أُمِّهِ وَجَدٌّ لِأُمِّهِ وَأَوْلَادُ الْقَاتِلِ
مجموعة الفتاوى — صفحة 364
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦٤