وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ قَوْلِهِ
مَا بَالُ قَوْمٍ غَدَوْا قَدْ مَاتَ مَيِّتُهُمْ * فَأَصْبَحُوا يُقَسِّمُونَ الْمَالَ والحللا
فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ غَيْرِ عِتْرَتِهِمْ * أَلَا أُخْبِرُكُمْ أُعْجُوبَةً مَثَلَا
فِي الْبَطْنِ مِنِّي جَنِينٌ دَامَ يَشْكُرُكُمْ * فَأَخِّرُوا الْقَسْمَ حَتَّى تَعْرِفُوا الْحَمْلَا
فَإِنْ يَكُنْ ذَكَراً لَمْ يُعْطَ خَرْدَلَةً * وَإِنْ يَكُنْ غَيْرُهُ أُنْثَى فَقَدْ فَضَلَا
بِالنِّصْفِ حَقّاً يَقِيناً لَيْسَ يُنْكِرُهُ * مَنْ كَانَ يَعْرِفُ فَرْضَ اللَّهِ لَا زللا
إنِّي ذَكَرْت لَكُمْ أَمْرِي بِلَا كَذِبٍ * فَلَا أَقُولُ لَكُمْ جَهْلاً وَلَا مَثَلَا .
فَأَجَابَ : زَوْجٌ وَأُمٌّ وَاثْنَانِ مِنْ وَلَدِ الْأُمِّ وَحَمْلٌ مِن الأَبِ ؛ وَالْمَرْأَةُ الْحَامِلُ لَيْسَتْ أُمَّ الْمَيِّتِ بَلْ هِيَ زَوْجَةُ أَبِيهَا .
فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ وَلِلْأُمِّ السُّدُسُ وَلِوَلَدِ الْأُمِّ الثُّلُثُ .
فَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ ذَكَراً فَهُوَ أَخٌ مِنْ أَبٍ فَلَا شَيْءَ لَهُ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ .
وَإِنْ كَانَ الْحَمْلُ أُنْثَى فَهُوَ أُخْتٌ مِنْ أَبٍ فَيُفْرَضُ لَهَا النِّصْفُ وَهُوَ فَاضِلٌ عَنْ السِّهَامِ .
فَأَصْلُهَا مِنْ سِتَّةٍ وَتُعَوَّلُ إلَى تِسْعَةٍ .
وَأَمَّا إنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ أُمِّ الْمَيِّتِ : فَهَكَذَا الْجَوَابُ فِي أَحَدِ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ مِن الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَحْمَد فِي الْمَشْهُورِ عَنْهُ .
وَعَلَى الْقَوْلِ الْآخَرِ إنْ كَانَ الْحَمْلُ ذَكَراً يُشَارِكُ وَلَدَ الْأُمِّ كَوَاحِدِ مِنْهُمْ ؛ وَلَا يَسْقُطُ وَهُوَ مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ .