الْعَمِّ الْمُتَوَفِّيَةِ ؛ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ الْبِنْتُ : وَتَرَكَتْ أَوْلَادَ عَمٍّ فَمَنْ يَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ أَوْلَادُ ابْنِ الْعَمِّ مِن الأُمِّ ؛ أَمْ أَوْلَادُ عَمِّهَا ؟
الْجَوَابُ :
مَذْهَبُ الْإِمَامِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ مِمَّنْ يَقُولُ بِالتَّنْزِيلِ - كَمَا نُقِلَ نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَهُوَ قَوْلُ الْجُمْهُورِ - فَتَنْزِيلُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ ذَوِي الْأَرْحَامِ مَنْزِلَةَ مَنْ أَدْلَى بِهِ قَرِيباً كَانَ أَوْ بَعِيداً ؛ وَلَا يُعْتَبَرُ الْقُرْبُ إلَى الْوَارِثِ ثُمَّ اتَّحَدَتْ الْجِهَةُ فَإِنَّ أَوْلَادَ الْعَمِّ لَهُمْ ثُلُثَا الْمَالِ وَأَوْلَادُ ابْنِ عَمِّ الْأُمِّ ثُلُثُ الْمَالِ فَإِنَّ أُولَئِكَ يَنْتَهِي أَمْرُهُمْ إلَى الْأُمِّ .
وَإِذَا وُجِدَ أُمٌّ مَعَ أَبٍ ؛ أَوْ مَعَ جَدٍّ كَانَ لِلْأُمِّ الثُّلُثُ ؛ وَالْبَاقِي لَهُ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ : خَلَّفَ زَوْجَةٍ وَثَلَاثَةَ أَوْلَادٍ ذُكُورٍ مِنْهَا .
ثُمَّ مَاتَ أَحَدُهُمْ وَخَلَّفَ أُمَّهُ وَأَخَوَيْهِ .
ثُمَّ مَاتَ الْآخَرُ وَخَلَّفَ أُمَّهُ وَأَخَاهُ .
ثُمَّ مَاتَ الثَّالِثُ : وَخَلَّفَ أُمَّهُ وَابْناً لَهُ : فَمَا يَحْصُلُ لِلْأُمِّ مِنْ تَرِكَتِهِ ؟
فَأَجَابَ :
لِلزَّوْجَةِ مِنْ تَرِكَةِ الْمَيِّتِ الْأَوَّلِ الثُّمُنُ وَالْبَاقِي لِلْإِخْوَةِ الَّذِينَ هُمْ أَوْلَادُ الْمَيِّتِ ؛ ثُمَّ الْأَخُ الْأَوَّلُ : لِأُمِّهِ سُدُسُ تَرِكَتِهِ وَالْبَاقِي لِأَخَوَيْهِ .
وَالْأَخُ الثَّانِي : لِأُمِّهِ ثُلُثُ تَرِكَتِهِ ؛ وَالْبَاقِي لِأَخِيهِ وَالْأَخِ الثَّالِثِ : لِأُمِّهِ سُدُسُ التَّرِكَةِ ؛ وَالْبَاقِي لِابْنِهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 362
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٦٢