تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - : عَمَّا إذَا وَهَبَ لِإِنْسَانِ شَيْئاً ثُمَّ رَجَعَ فِيهِ : هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَيْسَ لِوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ ؛ إلَّا الْوَالِدُ فِيمَا وَهَبَهُ لِوَلَدِهِ } . وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ ؛ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بِالْهِبَةِ الْمُعَاوَضَةَ : مِثْلَ مَنْ يُعْطِي رَجُلاً عَطِيَّةً لِيُعَاوِضَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَقْضِيَ لَهُ حَاجَةً : فَهَذَا إذَا لَمْ يُوفِ بِالشَّرْطِ الْمَعْرُوفِ لَفْظاً أَوْ عُرْفاً فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ أَوْ قَدْرِهَا . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ الرَّجُلِ يَهَبُ الرَّجُلَ شَيْئاً : إمَّا ابْتِدَاءً ؛ أَوْ يَكُونُ دَيْناً عَلَيْهِ ثُمَّ يَحْصُلُ بَيْنَهُمَا شَنَآنٌ فَيَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ : فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؟ وَإِذَا أَنْكَرَ الْهِبَةَ وَحَلَفَ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْوَاهِبُ فِي ذِمَّتِهِ شَيْئاً : هَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا ؟