وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَمَّا إذَا وَهَبَ لِإِنْسَانِ شَيْئاً ثُمَّ رَجَعَ فِيهِ : هَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، فِي السُّنَنِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَيْسَ لِوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ ؛ إلَّا الْوَالِدُ فِيمَا وَهَبَهُ لِوَلَدِهِ } .
وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٌ وَأَحْمَد وَغَيْرِهِمْ ؛ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَقْصُودُ بِالْهِبَةِ الْمُعَاوَضَةَ : مِثْلَ مَنْ يُعْطِي رَجُلاً عَطِيَّةً لِيُعَاوِضَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَقْضِيَ لَهُ حَاجَةً : فَهَذَا إذَا لَمْ يُوفِ بِالشَّرْطِ الْمَعْرُوفِ لَفْظاً أَوْ عُرْفاً فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ أَوْ قَدْرِهَا .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ الرَّجُلِ يَهَبُ الرَّجُلَ شَيْئاً : إمَّا ابْتِدَاءً ؛ أَوْ يَكُونُ دَيْناً عَلَيْهِ ثُمَّ يَحْصُلُ بَيْنَهُمَا شَنَآنٌ فَيَرْجِعُ فِي هِبَتِهِ : فَهَلْ لَهُ ذَلِكَ ؟ وَإِذَا أَنْكَرَ الْهِبَةَ وَحَلَفَ الْمَوْهُوبُ لَهُ أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْوَاهِبُ فِي ذِمَّتِهِ شَيْئاً : هَلْ يَحْنَثُ أَمْ لَا ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 283
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٨٣