أَصْحَابِ أَحْمَد .
وَمِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا مَذْهَبُهُ قَوْلاً وَاحِداً .
وَأَمَّا الْمَهْرُ فَلَا يَلْزَمُهُ فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَمَالِكٌ وَغَيْرِهِمَا .
وَلِلشَّافِعِيِّ فِيهِ قَوْلَانِ " أَحَدُهُمَا " : يَلْزَمُهُ كَمَا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ .
وَكُلُّ مَوْضِعٍ لَا تَصِيرُ الْأَمَةُ أُمَّ وَلَدٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا .
وَسُئِلَ :
عَنْ امْرَأَةٍ تَصَدَّقَتْ عَلَى وَلَدِهَا فِي حَالِ صِحَّتِهَا وَسَلَامَتِهَا بِحِصَّةِ مِنْ كُلِّ مَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ مِنْ مُدَّةٍ تَزِيدُ كُلَّ عَشْرِ سِنِينَ وَمَاتَتْ الْمُتَصَدِّقَةُ ثُمَّ تَصَدَّقَ الْمُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَا تَصَدَّقَتْ بِهِ وَالِدَتُهُ عَلَيْهِ عَلَى وَلَدِهِ فِي حَيَاتِهِ وَثَبَتَ ذَلِكَ جَمِيعُهُ بَعْدَ وَفَاةِ الْمُتَصَدِّقَةِ الْأُولَى عِنْدَ بَعْضِ الْقُضَاةِ وَحَكَمَ بِهِ : فَهَلْ لِبَقِيَّةِ الْوَرَثَةِ أَنْ تُبْطِلَ ذَلِكَ بِحُكْمِ اسْتِمْرَارِهِ بِالسُّكْنَى بَعْدَ تَسْلِيمِهِ لِوَلَدِهَا الْمُتَصَدِّقِ عَلَيْهِ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
إذَا كَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ لَمْ تَخْرُجْ عَنْ يَدِ الْمُتَصَدِّقِ حَتَّى مَاتَ بَطَلَتْ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ فِي أَقْوَالِهِمْ الْمَشْهُورَةِ .
وَإِذَا أَثْبَتَ الْحَاكِمُ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ إثْبَاتُهُ لِذَلِكَ الْعَقْدِ مُوجِباً لِصِحَّتِهِ .
وَأَمَّا الْحَكَمُ بِصِحَّتِهِ وَلَهُ وَرَثَةٌ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ حَاكِمٌ عَالِمٌ ؛ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْقَضِيَّةُ لَيْسَتْ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ فَلَا يَكُونُ حِينَئِذٍ حَاكِماً .
وَأَمَّا أَنْ تَكُونُ الصَّدَقَةُ قَدْ أَخْرَجَهَا الْمُتَصَدِّقُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 280
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٨٠