وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ رَجُلٍ قَدَّمَ لِأَمِيرِ مَمْلُوكاً عَلَى سَبِيلِ التَّعْوِيضِ الْمَعْرُوفِ بَيْنَ النَّاسِ مِنْ غَيْرِ مُبَايَعَةٍ فَمَكَثَ الْغُلَامُ عِنْدَ الْأَمِيرِ مُدَّةَ سَنَةٍ يَخْدِمُهُ ثُمَّ مَاتَ الْأَمِيرُ : فَهَلْ لِصَاحِبِ الْمَمْلُوكِ التَّعَلُّقُ عَلَى وَرَثَةِ الْأَمِيرِ بِوَجْهِ : بِثَمَنِ أَوْ أُجْرَةِ خِدْمَةٍ أَوْ بِحَالِ مِن الأَحْوَالِ ؟
فَأَجَابَ :
نَعَمْ إذَا وَهَبَهُ بِشَرْطِ الثَّوَابِ لَفْظاً أَوْ عُرْفاً فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْمَوْهُوبِ مَا لَمْ يَحْصُلْ لَهُ الثَّوَابُ الَّذِي اسْتَحَقَّهُ إذَا كَانَ الْمَوْهُوبُ بَاقِياً ؛ وَإِنْ كَانَ تَالِفاً فَلَهُ قِيمَتُهُ أَوْ الثَّوَابُ .
وَالثَّوَابُ هُنَا هُوَ الْعِوَضُ الْمَشْرُوطُ عَلَى الْمَوْهُوبِ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُل أَهْدَى الْأَمِيرَ هَدِيَّةً لِطَلَبِ حَاجَةٍ ؛ أَوْ التَّقَرُّبِ أَوْ لِلِاشْتِغَالِ بِالْخِدْمَةِ عِنْدَهُ أَوْ مَا أَشْبَه ذَلِكَ : فَهَلْ يَجُوزُ أَخْذُ هَذِهِ الْهَدِيَّةِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ أَمْ لَا ؟ وَإِنْ أَخَذَ الْهَدِيَّةَ انْبَعَثَتْ النَّفْسُ إلَى قَضَاءِ الشُّغْلِ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْ لَمْ تَنْبَعِثْ النَّفْسُ فِي قَضَاءِ الشُّغْلِ : فَهَلْ يَجُوزُ أَخْذُهَا وَقَضَاءُ شُغْلِهِ أَوْ لَا يَأْخُذُ وَلَا يَقْضِي ؟
مجموعة الفتاوى — صفحة 285
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٨٥