فَأَجَابَ :
الْحَمْدُ لِلَّهِ ، لَيْسَ لِوَاهِبِ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ غَيْرَ الْوَالِدِ ؛ إلَّا أَنْ تَكُونَ الْهِبَةُ عَلَى جِهَةِ الْمُعَاوَضَةِ لَفْظاً أَوْ عُرْفاً فَإِذَا كَانَتْ لِأَجْلِ عِوَضٍ وَلَمْ يَحْصُلْ فَلِلْوَاهِبِ الرُّجُوعُ فِيهَا .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَمَّنْ وُهِبَ لِابْنِهِ هِبَةً ثُمَّ تَصَرَّفَ فِيهَا وَادَّعَى أَنَّهَا مِلْكُهُ : فَهَلْ يَتَضَمَّنُ هَذَا الرُّجُوعَ فِي الْهِبَةِ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
نَعَمْ يَتَضَمَّنُ ذَلِكَ الرُّجُوعَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ :
عَنْ رَجُلٍ وَهَبَ لِإِنْسَانِ فَرَساً ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةِ طَلَبَ الْوَاهِبُ مِنْهُ أُجْرَتَهَا فَقَالَ لَهُ : مَا أَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ؛ وَإِلَّا فَرَسُك خُذْهَا .
قَالَ الْوَاهِبُ : مَا آخُذُهَا إلَّا أَنْ تُعْطِيَنِي أُجْرَتَهَا : فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ وَتَجُوزُ لَهُ أُجْرَةٌ أَمْ لَا ؟
فَأَجَابَ :
إذَا أَعَادَ إلَيْهِ الْعَيْنَ الْمَوْهُوبَةَ فَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرَ ذَلِكَ وَلَيْسَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِأُجْرَتِهَا وَلَا مُطَالَبَتُهُ بِالضَّمَانِ ؛ فَإِنَّهُ كَانَ ضَامِناً لَهَا وَكَانَ يُطْعِمُهَا بِانْتِفَاعِهِ بِهَا مُقَابَلَةً لِذَلِكَ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 284
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٨٤