وَسُئِلَ :
عَمَّنْ نَاصَبَ عَلَى أَرْضِ وَقْفٍ عَلَى أَنَّ لِلْوَقْفِ ثُلُثَيْ الشَّجَرِ الْمَنْصُوبِ وَلِلْعَامِلِ الثُّلُثُ : فَهَلْ لِمَنْ بَعْدَهُ مِن النُّظَّارِ بَيْعُ نَصِيبِ الْوَقْفِ مِن الشَّجَرِ ؟
فَأَجَابَ :
لَا يَجُوزُ لَهُ بَيْعُ ذَلِكَ إلَّا لِحَاجَةِ تَقْتَضِي ذَلِكَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - :
عَنْ امْرَأَةٍ وَقَفَتْ عَلَى وَلَدَيْهَا دَكَاكِينَ وَدَاراً ثُمَّ بَعْدَ بَنِيهَا وَبَنِيَّ أَوْلَادِهَا يَرْجِعُ عَلَى وَقْفِ مَدْرَسَةِ نُورِ الدِّينِ الشَّهِيدِ وَغَيْرِهِ مِن المَصَارِفِ الشَّرْعِيَّةِ ثُمَّ إنَّ بَعْضَ قَرَائِبِ الْمَرْأَةِ تَعَدَّى وَتَحَيَّلَ وَبَاعَ الْوَقْفَ ثُمَّ إنَّ الْوَرَثَةَ حَاكَمُوا الْمُشْتَرِيَ وَرَقَّمَ الْقَاضِي عَلَى شُهُودِ الْكِتَابِ : وَهُوَ صَحِيحٌ ثَابِتٌ .
فَقَامَ الْمُشْتَرِي وَأَوْقَفَهَا صَدَقَةً عَلَى خُبْزٍ يُصْرَفُ لِلْمَسَاكِينِ .
وَجَعَلَ الرَّئِيسُ نَاظِراً عَلَى الصَّدَقَةِ : فَهَلْ يَصِحُّ ذَلِكَ .
وَإِذَا عَلِمَ الرَّئِيسُ الْعَالِمُ الْمُتَعَبِّدُ أَنَّ هَذَا مُغْتَصِبٌ : فَهَلْ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَكُونَ نَاظِراً عَلَيْهِ وَمَا يَكُونُ ؟
فَأَجَابَ :
بَيْعُ الْوَقْفِ الصَّحِيحِ اللَّازِمِ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ مَقْصُودُ الْوَقْفِ مِن الانْتِفَاعِ لَا يَجُوزُ وَلَا يَصِحُّ وَقْفُ الْمُشْتَرِي لَهُ وَلَا يَجُوزُ لِلنَّاظِرِ عَلَى الْوَقْفِ الثَّانِي أَنْ يَصْرِفَهُ إلَى غَيْرِ الْمُسْتَحِقِّينَ قَبْلُ وَلَا يَتَصَرَّفَ فِيهِ بِغَيْرِ مُسَوِّغٍ شَرْعِيٍّ سَوَاءٌ تَصَرَّفَ بِحُكْمِ النَّظْرِ الْبَاطِلِ أَوْ بِغَيْرِ ذَلِكَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 262
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٦٢