بِنَفْسِهِ شَيْئاً وَيَأْخُذُ نَصِيبَهُ مِنْهُ سَوَاءٌ كَانَ رَصَاصاً أَوْ غَيْرَهُ ؛ وَلَا يُغَيِّرُ بِنَاءَ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا يُغَيِّرُ القدر وَلَا غَيْرَهَا وَهَذَا كُلُّهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ .
وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُغْلِقَهَا ؛ بَلْ يَكْرِي عَلَى جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ إذَا طَلَبَ بَعْضُهُمْ ذَلِكَ ؛ وَتُقَسَّمُ بَيْنَهُمْ الْأُجْرَةُ .
وَهَذَا مَذْهَبُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ : كَأَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَأَحْمَد .
وَإِذَا احْتَاجَتْ الْحَمَّامُ إلَى عِمَارَةٍ لَا بُدَّ مِنْهَا فَعَلَى الشَّرِيكِ أَنْ يَعْمُرَ مَعَهُمْ فِي أَصَحِّ قَوْلَيْ الْعُلَمَاءِ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ قَنَاةِ سَبِيلٍ لَهَا فايض يَنْزِلُ عَلَى قَنَاةِ الْوَسَخِ وَقَرِيبٍ مِنْهَا قَنَاةٌ طَاهِرَةٌ قَلِيلَةُ الْمَاءِ : فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُسَاقَ ذَلِكَ الْفَائِضُ إلَى الْمَطْهَرَةِ .
وَهَلْ يُثَابُ فَاعِلُ ذَلِكَ ؟ وَهَلْ يَجُوزُ مَنْعُهُ ؟
فَأَجَابَ :
نَعَمْ ، يَجُوزُ ذَلِكَ بِإِذْنِ وَلِيِّ الْأَمْرِ وَلَا يَجُوزُ مَنْعُ ذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَصْلَحَةٌ شَرْعِيَّةٌ وَيُثَابُ السَّاعِي فِي ذَلِكَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 264
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٦٤