تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ هُوَ فِي مَسْجِدٍ يَأْكُلُ وَقْفَهُ . وَلَا يَقُومُ بِمَصَالِحِهِ . وَلِلْوَاقِفِ أَوْلَادٌ مُحْتَاجُونَ : فَهَلْ لَهُمْ تَغْيِيرُهُ وَإِقَامَةُ غَيْرِهِ وَأَخْذُ الْفَائِضِ عَنْ مَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ ؟ فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، إذَا لَمْ يَقُمْ بِالْوَاجِبِ فَإِنَّهُ يُغَيِّرُهُ مَنْ لَهُ وِلَايَةٌ ذَلِكَ لِمَنْ يَقُومُ بِالْوَاجِبِ إذَا لَمْ يَتُبْ الْأَوَّلُ وَيَلْتَزِمْ بِالْوَاجِبِ . وَأَمَّا الْفَاضِلُ عَنْ مَصْلَحَةِ الْمَسْجِدِ فَيَجُوزُ صَرْفُهُ فِي مَسَاجِدَ أُخَرَ وَفِي الْمُسْتَحِقِّينَ لِلصَّدَقَةِ مِنْ أَقَارِبِ الْوَاقِفِ وَجِيرَانِ الْمَسْجِدِ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : هَلْ يَجُوزُ أَنْ يَبْنِيَ خَارِجَ الْمَسْجِدِ مِنْ رِيعِ الْوَقْفِ مَسْكَناً لِيَأْوِيَ فِيهِ أَهْلَ الْمَسْجِدِ الَّذِينَ يَقُومُونَ بِمَصَالِحِهِ ؟ فَأَجَابَ : نَعَمْ ، يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَبْنُوا خَارِجَ الْمَسْجِدِ مِن المَسَاكِنِ مَا كَانَ مَصْلَحَةً لِأَهْلِ الِاسْتِحْقَاقِ لِرِيعِ الْوَقْفِ الْقَائِمِينَ بِمَصْلَحَتِهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 258 | ابن تيمية