وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ مَسْجِدٍ مُجَاوِرِ كَنِيسَةٍ مُغْلَقَةٍ خَرَابٍ سَقَطَ بَعْضُ جُدْرَانِهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ وَعَلَى رِحَابِهِ الَّتِي يَتَوَصَّلُ مِنْهَا وَزَالَ بَعْضُ الْجِدَارِ الَّذِي انْهَدَمَ وَسَقَطَ عَلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ وَيُخَافُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنْ وَقْعِهَا وَمَنْ يُصَلِّي بِالْمَسْجِدِ ؟ وَإِذَا آلَتْ كُلُّهَا لِلْخَرَابِ هَلْ تُهْدَمُ ؟
فَأَجَابَ :
نَعَمْ إذَا خِيفَ تَضَرُّرُ الْمَسْجِدِ وَإِيذَاءُ الْمُصَلِّينَ فِيهِ وَجَبَ إزَالَةُ مَا يَخَافُ مِن الضَّرَرِ عَلَى الْمَسْجِدِ وَأَهْلِهِ .
وَإِذَا لَمْ يُزَلْ إلَّا بِالْهَدْمِ هُدِمَتْ ؛ بَلْ قَدْ ثَبَتَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَا قِبْلَتَانِ بِأَرْضِ وَلَا جِزْيَةٍ عَلَى مُسْلِمٍ } وَإِذَا كَانَتْ هَذِهِ فِي أَرْضٍ فُتِحَتْ عَنْوَةً وَجَبَ أَنْ تُزَالَ وَلَا تُتْرَكَ مُجَاوِرَةً .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - :
عَنْ مَسْجِدٍ لَيْسَ لَهُ وَقْفٌ وَبِجِوَارِهِ سَاحَةٌ : هَلْ يَجُوزُ أَنْ تُعْمَلَ سَكَناً لِلْإِمَامِ أَفْتُونَا ؟
فَأَجَابَ :
يَجُوزُ ذَلِكَ وَالْحَالَة هَذِهِ ؛ فَإِنَّ السَّاحَةَ لَيْسَتْ مِن المَسْجِدِ ؛ كَمَا ذَكَرَ .
وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 257
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٥٧