تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
بَعْدَ وَالِدِهِ وَهَذَا اللَّفْظُ يُوجِبُ أَنْ يَسْتَحِقَّ كُلُّ وَاحِدٍ مَا كَانَ أَبُوهُ مُسْتَحِقُّهُ لَوْ كَانَ مُتَّصِفاً بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ كَمَا يَسْتَحِقُّ ذَلِكَ أَهْلُ طَبَقَاتِهِ . وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ شَرْعاً وَشَرْطاً وَإِذَا كَانَ هَذَا مُوجِبَ اسْتِحْقَاقِ الْوَلَدِ وَذَلِكَ التَّفْصِيلُ إمَّا أَنْ يُوجِبَ اسْتِحْقَاقَ الْوَلَدِ أَيْضاً . وَهُوَ الْأَظْهَرُ . أَوْ لَا يُوجِبُ حِرْمَانَهُ فَيُقِرُّ الْعَمَلَ بِالدَّلِيلِ السَّالِمِ عَنْ الْمُعَارِضِ الْمُقَاوِمِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَمَّنْ وَقَفَ وَقْفاً عَلَى أَوْلَادِهِ : فُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ . وَعَلَى ابْنِ ابْنِهِ فُلَانٍ : عَلَى أَنَّهُ مَنْ تُوُفِّيَ مِنْهُمْ عَنْ وَلَدٍ ذَكَرٍ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى وَلَدِهِ وَمَنْ مَاتَ عَنْ بِنْتٍ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَيْهَا ؛ ثُمَّ إلَى أَعْمَامِهَا ؛ ثُمَّ بَنِي أَعْمَامِهَا الْأَقْرَبِ فَالْأَقْرَبِ مِنْهُمْ . فَمَاتَ ابْنُ ابْنٍ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ وَتَرَكَ أُخْتَهُ مِنْ أَبَوَيْهِ وَأَعْمَامِهِ فَأَيُّهُمْ أَحَقُّ ؟ . فَأَجَابَ : يَنْتَقِلُ نَصِيبُهُ إلَى أُخْتِهِ لِأَبَوَيْهِ ؛ فَإِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ مِنْ قَصْدِ الْوَاقِفِ تَخْصِيصُ مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَحِقَّهُ أَصْلُهُ ؛ وَتَخْصِيصُ نَصِيبِ الْمَيِّتِ عَنْ غَيْرِ وَلَدٍ بِالْأَقْرَبِ إلَيْهِ وَأَنَّهُ أَقَامَ مُوسَى ابْنَ الِابْنِ مَقَامَ ابْنِهِ ؛ لِأَنَّ أَبَاهُ كَانَ مَيِّتاً وَقْتَ الْوَقْفِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ