تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ قَرْيَةٍ وَقَفَهَا السُّلْطَانُ صَلَاحُ الدِّينِ ؛ فَجَعَلَ رِيعَهَا وَقْفاً عَلَى شَخْصٍ مُعَيَّنٍ ؛ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ مِنْ بَعْدِهِ ؛ وَالنِّصْفَ وَالرُّبُعَ عَلَى الْفُقَرَاءِ . وَاسْتَمَرَّ الْأَمْرُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ وَالْقَرْيَةُ عَامِرَةٌ ؛ فَلَمَّا كَانَ سَنَةَ دُخُولِ قازان خَرِبَتْ هَذِهِ الْقَرْيَةُ وَاسْتَمَرَّتْ دَائِرَةً مُدَّةَ ثَمَانِ سِنِينَ فَجَاءَ رَجُلٌ مِن المَشَايِخِ وَأَخَذَ تَوْقِيعاً سُلْطَانِيّاً بِتَمْكِينِهِ مِنْ أَنْ يَعْمُرَ هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَعَمَرَهَا وَتُوُفِّيَ إلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَخَلَّفَ أَيْتَاماً صِغَاراً فُقَرَاءَ لَا مَالَ لَهُمْ فَجَاءَتْ امْرَأَةٌ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ صَاحِبَ الرِّيعِ فَأَثْبَتَتْ نَسَبَهَا وَتَسَلَّمَتْ رِيعَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَاسْتَمَرَّ النِّصْفُ وَالرُّبُعُ عَلَى الْفُقَرَاءِ بِحُكْمِ شَرْطِ الْوَاقِفِ وَبَقِيَ أَوْلَادُ الَّذِي عَمَرَ الْقَرْيَةَ فُقَرَاءَ . فَهَلْ يَجُوزُ لَهُمْ أَنْ يَقْبِضُوا كِفَايَتَهُمْ فِي جُمْلَةِ الْفُقَرَاءِ ؟ أَمْ لَهُمْ مَا غَرِمَهُ وَالِدُهُمْ عَلَى تَعْمِيرِهَا مَا لَمْ يَسْتَوْفِ عِوَضَهُ قَبْلَ وَفَاتِهِ ؟ فَأَجَابَ : إنْ كَانُوا دَاخِلِينَ فِي شُرُوطِ الْوَاقِفِ فَإِنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ مَا يَقْتَضِيه الشَّرْطُ وَإِنْ قُدِّرَ تَعَذُّرُ الصَّرْفِ إلَى الْمَوْصُوفِينَ لِتَعَذُّرِ بَعْضِ الْأَوْصَافِ . فَكَانَ هَؤُلَاءِ الْأَطْفَالُ مُشَارِكِينَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ لِمَنْ يُصْرَفُ إلَيْهِ الْمَالُ - فَيَنْبَغِي