تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
لَازِمَةً ؛ لَا فِي مَذْهَبِ أَحْمَد وَلَا غَيْرِهِ ؛ وَإِنَّمَا فِي الْمُخْتَصَرَاتِ لَمَّا أَرَادُوا بَيَانَ فُرُوعِ قَوْلِنَا : الْقِسْمَةُ إقْرَارٌ أَوْ بَيْعٌ . فَإِذَا قُلْنَا : هِيَ بَيْعٌ لَمْ يَجُزْ لِأَنَّ الْوَقْفَ لَا يُبَاعُ . وَإِذَا قُلْنَا : هِيَ إقْرَارٌ جَازَ قِسْمَتُهُ فِي الْجُمْلَةِ . وَلَمْ يَذْكُرُوا شُرُوطَ الْقِسْمَةِ كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فِي أَمْثَالِ ذَلِكَ . وَقَدْ ذَكَرَ طَائِفَة مِنْهُمْ فِي قِسْمَةِ الْوَقْفِ وَجْهَيْنِ وَصَرَّحَ الْأَصْحَابُ بِأَنَّ الْوَقْفَ إنَّمَا يَجُوزُ قِسْمَتُهُ إذَا كَانَ عَلَى جِهَتَيْنِ فَأَمَّا الْوَقْفُ عَلَى جِهَةٍ وَاحِدَةٍ فَلَا تُقْسَمُ عَيْنُهُ اتِّفَاقاً : فَالتَّعْلِيقُ حَقُّ الطَّبَقَةِ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ؛ لَكِنْ تَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ عَلَى مَنَافِعِهِ . و " الْمُهَايَأَةُ " قِسْمَةُ الْمَنَافِعِ . وَلَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مُنَاقَلَةِ الْمَنَافِعِ وَبَيْنَ تَرْكِهَا عَلَى الْمُهَايَأَةِ بِلَا مُنَاقَلَةٍ فَإِنْ تَرَاضَوْا بِذَلِكَ أُعِيدَ الْمَكَانُ شَائِعاً كَمَا كَانَ فِي الْعَيْنِ وَالْمَنْفَعَةِ . وَاَللَّهُ أَعْلَمُ . وَسُئِلَ : عَنْ وَقْفٍ عَلَى جَمَاعَةٍ وَأَنَّ بَعْضَ الشَّرِكَةِ قَدْ دَفَعَ فِي الْفَاكِهَةِ مَبْلَغاً وَأَنَّ بَعْضَ الشَّرِكَةِ امْتَنَعَ مِن التَّضْمِينِ وَالضَّمَانِ وَطَلَبَ أَنْ يَأْخُذَ مِمَّنْ يَشْتَرِيه قَدْرَ حِصَّتِهِ مِن الثَّمَرَةِ . فَهَلْ يَحْكُمُ عَلَيْهِ الْحَاكِمُ بِالْبَيْعِ مَعَ الشَّرِكَةِ أَمْ لَا ؟ فَأَجَابَ : إذَا لَمْ تُمْكِنْ قِسْمَةُ ذَلِكَ قَبْلَ الْبَيْعِ بِلَا ضَرَرٍ فَعَلَيْهِ أَنْ يَبِيعَ مَعَ شُرَكَائِهِ وَيُقَاسِمَهُمْ الثَّمَنَ .