تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
صِفَةٍ مَشْرُوطَةٍ فِيهِ مَثَلاً : مِثْلَ أَنْ يَشْتَرِطَ فِيهِمْ الْإِسْلَامَ أَوْ الْعَدَالَةَ أَوْ الْفَقْرَ كَانَ يَنْتَقِلُ مَعَ وُجُودِ الْمَانِعِ إلَى وَلَدِهِ كَمَا يَنْتَقِلُ مَعَ عَدَمِهِ ؛ وَلِأَنَّ الشَّيْءَ يُضَافُ إلَى الشَّيْءِ بِأَدْنَى مُلَابَسَةٍ فَيَصْدُقُ أَنْ يُقَالَ : نَصِيبُهُ بِهَذَا الِاعْتِبَارِ ؛ وَلِأَنَّ حَمْلَ اللَّفْظِ عَلَى ذَلِكَ . يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ كَلَامُ الْوَاقِفِ مُتَنَاوِلاً لِجَمِيعِ الصُّوَرِ الْوَاقِعَةِ فَهُوَ أَوْلَى مِنْ حَمْلِهِ عَلَى الْإِخْلَالِ بِذِكْرِ الْبَعْضِ ؛ وَلِأَنَّهُ يَكُونُ مُطَابِقاً لِلتَّرْتِيبِ الْكَلَامِيِّ ؛ وَلَيْسَ ذَلِكَ هُوَ الْمَفْهُومَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ الْعَامَّةِ الشَّارِطِينَ مِثْلَ هَذَا . وَهَذَا أَيْضاً مُوجِبَ الِاعْتِبَارِ وَالْقِيَاسِ النَّظَرِيِّ عِنْدَ النَّاسِ فِي شُرُوطِهِمْ إلَى اسْتِحْقَاقِ وَلَدِ الْوَلَدِ الَّذِي يَكُونُ يَتِيماً لَمْ يَرِثْ هُوَ وَأَبُوهُ مِن الجَدِّ شَيْئاً فَيَرَى الْوَاقِفُ أَنْ يُجْبِرَهُ بِالِاسْتِحْقَاقِ حِينَئِذٍ ؛ فَإِنَّهُ يَكُونُ لَاحِقاً فِيمَا وَرِثَ أَبُوهُ مِن التَّرِكَةِ وَانْتَقَلَ إلَيْهِ الْإِرْثُ . وَهَذَا الَّذِي يَقْصِدُهُ النَّاسُ مُوَافِقٌ لِمَقْصُودِ الشَّارِعِ أَيْضاً ؛ وَلِهَذَا يُوصُونَ كَثِيراً بِمِثْلِ هَذَا الْوَلَدِ . وَإِنْ قِيلَ : إنَّ هَذَا اللَّفْظَ لَا يَتَنَاوَلُ إلَّا مَا اسْتَحَقَّهُ كَانَ هَذَا مَفْهُومً مَنْطُوقٍ خَرَجَ مَخْرَجَ الْغَالِبِ فَلَا مَفْهُومَ لَهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَفْهُومٌ كَانَ مَسْكُوتاً عَنْهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ ؛ وَلَكِنْ قَدْ يَتَنَاوَلُهُ فِي قَوْلِهِ : عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِ أَوْلَادِهِمْ . فَإِنَّا ذَكَرْنَا أَنَّ مُوجِبَ هَذَا اللَّفْظِ مَعَ مَا ذَكَرَ بَعْدَهُ مِنْ أَنَّ الْمَيِّتَ يَنْتَقِلُ نَصِيبُهُ إلَى وَلَدِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ تَرْتِيبُ الْأَفْرَادِ عَلَى الْأَفْرَادِ . وَالتَّقْدِيرُ عَلَى زَيْدٍ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ ثُمَّ عَلَى وَلَدِ كُلِّ وَاحِدٍ