تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
مُقَابَلَةُ الْجَمْعِ بِالْجَمْعِ تَقْتَضِي تَوْزِيعَ الْأَفْرَادِ عَلَى الْأَفْرَادِ كَمَا فِي قَوْلِهِ : لَبِسَ النَّاسُ ثِيَابَهُمْ وَرَكِبَ النَّاسُ دَوَابَّهُمْ . وَهَذَا الْمَعْنَى هُوَ الْمُرَادُ فِي صُورَةِ السُّؤَالِ قَطْعاً ؛ إذْ قَدْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ بِأَنَّ مَنْ مَاتَ مِنْ هَؤُلَاءِ عَنْ وَلَدٍ انْتَقَلَ نَصِيبُهُ إلَى وَلَدِهِ فَصَارَ الْمُرَادُ تَرْتِيبَ الْأَفْرَادِ عَلَى الْأَفْرَادِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ الْمُقَيَّدَةِ بِلَا خِلَافٍ ؛ إذْ الْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ مَعَ الْإِطْلَاقِ . وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَاسْتِحْقَاقُ الْمُرَتَّبِ فِي الشَّرْعِ وَالشَّرْطِ فِي الْوَصِيَّةِ وَالْوَقْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ إنَّمَا يُشْتَرَطُ فِي انْتِقَالِهِ إلَى الثَّانِي عَدَمُ اسْتِحْقَاقِ الْأَوَّلِ سَوَاءٌ كَانَ قَدْ وُجِدَ وَاسْتَحَقَّ أَوْ وُجِدَ وَلَمْ يَسْتَحِقَّ أَوْ لَمْ يُوجَدْ بِحَالِ كَمَا فِي قَوْلِ الْفُقَهَاءِ فِي تَرْتِيبِ الْعَصَبَاتِ وَأَوْلِيَاءِ النِّكَاحِ وَالْحَضَانَةِ وَغَيْرِهِمْ فَيَسْتَحِقُّ ذَلِكَ الِابْنُ ثُمَّ ابْنُهُ وَإِنْ سَفَلَ ثُمَّ الْأَبُ ثُمَّ أَبُوهُ وَإِنْ عَلَا فَإِنَّ الْأَقْرَبَ إذَا عُدِمَ أَوْ كَانَ مَمْنُوعاً لِكُفْرِ أَوْ رِقٍّ انْتَقَلَ الْحَقُّ إلَى مَنْ يَلِيه . وَلَا يُشْتَرَطُ فِي انْتِقَالِ الْحَقِّ إلَى مَنْ يَلِيه أَنْ يَكُونَ الْأَوَّلُ قَدْ اسْتَحَقَّ . وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ : النَّظْرُ فِي هَذَا لِفُلَانِ ثُمَّ لِفُلَانِ أَوْ لِابْنِهِ . فَمَتَى انْتَفَى النَّظْرُ عَنْ الْأَوَّلِ لِعَدَمِهِ أَوْ جُنُونِهِ أَوْ كُفْرِهِ انْتَقَلَ إلَى الثَّانِي سَوَاءٌ كَانَ وَلَداً أَوْ غَيْرَ وَلَدٍ . وَكَذَلِكَ تَرْتِيبُ الْعَصَبَةِ فِي الْمِيرَاثِ وَفِي الْإِرْثِ بِالْوَلَاءِ وَفِي الْحَضَانَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .