تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
وَقَفْت عَلَى أَوْلَادِي . ثُمَّ عَلَى الْفُقَرَاءِ الْعُدُولِ . فَإِنَّ اخْتِصَاصَ الْجُمْلَةِ هُنَا بِالصِّفَةِ الْأَخِيرَةِ قَرِيبٌ . وَمَسْأَلَتُنَا شُرُوطٌ حُكْمِيَّةٌ . وَهِيَ إلَى الشُّرُوطِ اللَّفْظِيَّةِ أَقْرَبُ مِنْهَا إلَى الِاسْتِثْنَاءِ . وَإِنْ سُمِّيَتْ صِفَاتٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى . وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ هَذَا أَنَّهُ قَالَ : وَإِنْ كَانَ الْعَطْفُ بِالْوَاوِ وَلَا فَاصِلَ فَمَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رُجُوعُ الِاسْتِثْنَاءِ إلَى الْجَمِيعِ . وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي الصِّفَةِ . فَعَلِمَ أَنَّهُ قَصَدَ أَنَّ هَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ مُشِيراً إلَى خِلَافِ أَبِي حَنِيفَةَ ؛ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُعِيدُ ذَلِكَ إلَى الْجُمْلَةِ الْأَخِيرَةِ . وَهَذَا إنَّمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي الِاسْتِثْنَاءِ وَالصِّفَاتِ التَّابِعَةِ ؛ لَا يَقُولُهُ فِي الشُّرُوطِ وَالصِّفَاتِ الَّتِي تَجْرِي مَجْرَى الشُّرُوطِ . فَصَارَ هُنَا أَرْبَعَةُ أَقْسَامٍ . أَحَدُهَا : الِاسْتِثْنَاءُ بِحَرْفِ " إلَّا " الْمُتَعَقِّبَ جُمَلاً ؛ وَالْخِلَافُ فِيهِ مَشْهُورٌ . الثَّانِي : الِاسْتِثْنَاءُ بِحُرُوفِ الشَّرْطِ ؛ فَالِاسْتِثْنَاءُ هُنَا عَائِدٌ إلَى الْجَمِيعِ . الثَّالِثُ : الصِّفَاتُ التَّابِعَةُ لِلِاسْمِ الْمَوْصُوفِ بِهَا وَمَا أَشْبَهَهَا وَعَطْفُ الْبَيَانِ ؛ فَهَذِهِ تَوَابِعُ مُخَصَّصَةٌ لِلْأَسْمَاءِ الْمُتَقَدِّمَةِ فَهِيَ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِثْنَاءِ . الرَّابِعُ : الشُّرُوطُ الْمَعْنَوِيَّةُ بِحَرْفِ الْجَرِّ : مِثْلَ قَوْلِهِ : عَلَى أَنَّهُ . أَوْ : تَشْرُطُ أَنْ يَفْعَلَ . أَوْ بِحُرُوفِ الْعَطْفِ : مِثْلَ قَوْلِهِ : وَمِنْ شَرْطِهِ كَذَا