تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
فِي جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ وَأَنَّ هَذَا هُوَ الْمَفْهُومُ مِن الكَلَامِ . ثُمَّ الَّذِي يَقُولُ بِهَذَا يُفَرِّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ الطَّلَاقِ مِنْ وُجُوهٍ . أَحَدُهَا : أَنَّ الشَّرْطَ فِي الطَّلَاقِ مُتَعَلِّقٌ بِالْفِعْلِ الَّذِي هُوَ وَتِلْكَ الْأَسْمَاءُ الْمَعْطُوفَةُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ كُلُّهَا دَاخِلَةٌ فِي حَيِّزِ هَذَا الْفِعْلِ ؛ وَهِيَ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى مَفَاعِيلُ لَهُ ؛ بِمَنْزِلَةِ الشَّرْطِ فِي الْقَسَمِ . فَإِنَّهُ إذَا قَالَ : وَاَللَّهِ لَأَفْلَعَن كَذَا وَكَذَا ثُمَّ كَذَا : إنْ شَاءَ اللَّهُ . كَانَ الشَّرْطُ مُتَعَلِّقاً بِالْفِعْلِ فِي جَوَابِ الْقَسَمِ وَالْمَفَاعِيلُ دَاخِلَةٌ فِي مُسْتَثْنَاهُ . وَتَنَاوُلُ الْفِعْلِ لِمَفَاعِيلِهِ عَلَى حَدٍّ وَاحِدٍ فَإِذَا كَانَ قَدْ قَيَّدَ تَنَاوُلَهُ لَهَا بِقَيْدِ تَقَيَّدَ تَنَاوُلُهُ لِلْجَمِيعِ بِذَلِكَ الْقَيْدِ ؛ بِخِلَافِ قَوْلِهِ : أَنْت طَالِقٌ ثُمَّ طَالِقٌ : إنْ شَاءَ زَيْدٌ . فَإِنَّ الْمُتَعَلِّقَ بِالشَّرْطِ هُنَا اسْمُ الْفَاعِلِ ؛ لَا نَفْسُ الْمُبْتَدَأِ . وَالْخَبَرُ الثَّانِي لَيْسَ بِدَاخِلِ فِي خَبَرِ الْخَبَرِ الْآخَرِ ؛ بَلْ كِلَاهُمَا دَاخِلٌ فِي خَبَرِ الْمُبْتَدَأِ ؛ فَلِهَذَا خَرَجَ هُنَا خِلَافٌ وَهَذَا فَرْقٌ بَيِّنٌ لِمَنْ تَأَمَّلَهُ . الْوَجْهُ الثَّانِي : أَنَّ الشَّرْطَ فِي الطَّلَاقِ ؛ وَهُوَ قَوْلُهُ : إنْ دَخَلْت الدَّارَ . لَيْسَ فِيهِ مَا يُوجِبُ تَعَلُّقَهُ بِجَمِيعِ الْجُمَلِ ؛ بِخِلَافِ قَوْلِهِ : عَلَى أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ . فَإِنَّ الضَّمِيرَ يَقْتَضِي الْعَوْدَ إلَى جَمِيعِ الْمَذْكُورِ . الثَّالِثُ : أَنَّ إحْدَى الْجُمْلَتَيْنِ فِي الطَّلَاقِ لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالْأُخْرَى ؛ فَإِنَّ