تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وَسُئِلَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - : عَنْ إجَارَةِ الْجَوَامِيسِ يَسْتَأْجِرُهَا عَاماً وَاحِداً مُطْلَقاً وَغَرَضُهُ لَبَنُهَا وَيَسْتَعْمِلُهَا لِذَلِكَ . وَإِنَّمَا جَعَلُوهُ مُطْلَقاً أَنَّهُ يَسْتَعْمِلُهَا وَالْقَصْدُ اللَّبَنُ . وَالْغَنَمُ أَيْضاً هَلْ تَجُوزُ إجَارَتُهَا لِلَّبَنِ ؟ وَهَلْ يَجُوزُ أَنْ تُعْطَى لِمَنْ يَرْعَاهَا بِصُوفِهَا وَلَبَنِهَا ؟ أَمْ لَا ؟ . فَأَجَابَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ، هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِيهَا نِزَاعٌ مَعْرُوفٌ بَيْنَ السَّلَفِ وَالْعُلَمَاءِ وَكَذَلِكَ فِي اشْتِرَاءِ اللَّبَنِ مُدَّةً مِقْدَاراً مُعَيَّناً مِنْ ذَلِكَ اللَّبَنِ يَأْخُذُهُ أَقْسَاطاً مِنْ هَذِهِ الْمَاشِيَةِ . وَالْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي مَذْهَبِ أَبِي حَنِيفَةَ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد . قَالَ هَؤُلَاءِ : هَذَا بَيْعُ مَا لَمْ يُرَ وَلَمْ يُوصَفْ بَلْ بَيْعُ مَعْدُومٍ لَمْ يُوجَدْ . وَالْإِجَارَةُ إنَّمَا تَكُونُ عَلَى الْمَنَافِعِ دُونَ الْأَعْيَانِ وَهَذِهِ أَعْيَانٌ . وَقَالَ هَؤُلَاءِ : إجَارَةُ الظِّئْرِ لِلرِّضَاعِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ جَازَتْ لِلْحَاجَةِ . وَتَنَازَعَ هَؤُلَاءِ فِي هَذِهِ الْإِجَارَةِ . فَقِيلَ : إنَّ الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ هُوَ الْخِدْمَةُ وَالرِّضَاعُ تَابِعٌ وَهَذَا قَوْلُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ . وَقِيلَ : بَلْ
مجموعة الفتاوى — صفحة 197 | ابن تيمية